ومفاد المسألة سؤال يقول: إن عقدًا تم بين صاحب بناء ومقاول، وقد تضمن هذا العقد نصًّا يقضي بإلزام المقاول بدفع غرامة مالية محددة تُحسم من مستحقاته في حال تأخره في تنفيذ العمل. وبناء على هذا النص حسم صاحب البناء جزءًا من مستحقات المقاول جزاء تأخره في تنفيذ العمل، إلا أن المقاول اعترض على هذا بحجة أن هذا الشرط ظلم له، ويسأل صاحب البناء عن مدى شرعية تصرفه، وما إذا كان يلحقه إثم من فعله هذا؟.

والجواب: أن هذه المسألة تتعلق بما هو معروف عند أهل العلم بالشرط الجزائي، وغالبًا ما يكون هذا الشرط مثارًا للجدل، خاصة عندما يدعي المشروط عليهم أن هذا الشرط من باب أكل أموال الناس بالباطل؛ مما يجعل بعض مشترطيه يترددون في تطبيقه، أو يتساءلون عن مدى شرعيته؛ خشية الوقوع في الإثم. والشرط الجزائي يقع تحت مسألةٍ […]

سؤال ‬من ‬الأخ ج. ‬ق الطوهري ‬من محافظة جازان من المملكة العربية السعودية، عما إذا كان ‬يجوز التفريق بين الزوجين بسبب ما ‬يكون في ‬أحدهما من العيوب التي ‬توصف بأنها جنسية.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبعد: فالإسلام يحرص على سلامة الولد من العيوب الخَلْقِيَّة والخُلُقِيَّة، التي قد تنقل إليه من والديه أو أحدهما، وشاهده قول رسول الله ﷺ: (تخيروا لنطفكم، فإن العرق دساس)([1])، وقوله عليه الصلاة والسلام: (إياكم وخضراء الدمن، فإنها تلد مثل أبيها وعمها وخالها)، ولما […]

سؤال من الأخ ابن عبد الله… يقول فيه: كنت أعمل في مؤسسة حكومية، وفي فترة عطلتي السنوية التي كانت تحديدًا في الشهر الأول حصلت على عقد عمل في مؤسسة أخرى، وقبل أن أدفع استقالتي إلى المؤسسة الأولى دخل إلى حسابي البريدي راتبي للشهر الأول، مع مردودية الأشهر السابقة، فهل هذا الراتب الشهري والمردودية من حقي أو لا؟، علمًا أن العطلة السنوية مدفوعة الأجر أي أن العامل يتقاضى أجرته وهو في حالة عطلة.

الأصل أن الذي يحكم العلاقة بين الأخ السائل والمؤسسة الحكومية التي يعمل فيها إما أن يكون عقدًا تم الاتفاق بينهما على نصوصه، وهنا يجب على كل منهما تنفيذ هذه النصوص، عملًا بقول الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، وقوله -تعالى-: {وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولا} [الإسراء: 34]، وعملاً -أيضًا- بقول […]

ومفـاد المسألة سؤال من أحد الإخوة في محافظة البحيرة جمهورية مصر العربية يقول فيه: “بنت أصابها مرض في بداية حيضها فترتب على هذا المرض إجراء جراحة طبية لها، وهذه الجراحة كانت سببًا في إزالة غشاء البكارة، وقد تم هذا الأمر بمعرفة طبيب مختص، وقد أعطى هذا لهم (لأهلها) شهادة بذلك، ثم جاء رجل وتزوجها ودخل بها لمدة تسعة شهور ثم بعد هذه المدة أراد أن يطلقها بحجة أن أباها لم يوضح له هذا الأمر قبل عقد الزواج، هنا عدة أسئلة نأمل الإجابة إن شاء الله عنها: – هل زوال غشاء البكارة بسبب المرض يعد عيبًا شرعيا يُفسـخ من أجله عقد الزواج؟ – هل كان يجب على ولى أمر البنت أن يخبر الزوج قبل العقد بهذا الأمر، وهل كتمانه لهذا الأمر يعد تدليسًا على الزوج؟ – وهل هذا الأمر يسقط شيئًا من حقوق الزوجة بعد الطلاق؟ – وما الحقوق الواجبة شرعًا لهذه المرأة وقد دخل بها كما قلنا مدة تسعة شهور؟ هكذا ورد السـؤال نصًا.

والجواب يتطلب أولًا معرفة العيوب الواجبة لفسخ عقد الزواج، وما إذا كان إزالة غشاء البكارة من هذه العيوب، وقبل ذلك ينبغي الإشارة إلى أن للزواج خصائص وأسرارا تقتضيها طبيعته، وما يفترض فيه من حسن المعاشرة والمودة والرحمة، وبعض الأزواج لا يعير هذه الخصائص بالا فيستمتع من المرأة ما شاء ثم ما يلبث أن يتلمس اعذارًا […]

حكم من يستقدم عاملًا بحجة العمل لديه، ثم يتركه يعمل عند غيره مقابل أن يدفع له مبلغًا من المال لقاء كفالته له

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد الأمين. والجواب: لا يجوز له ذلك. ويمكن تصور هذه المسائل في أن المُسْتقْدِمَ لا ينوي أصلًا التعاقد مع العامل في ظل أحكام الإجارة، وإنما ينوي استغلال رخصة الاستقدام التي منحتها له الحكومة خلافًا لأحكامها، والغرض منها، كما ينوي الاستفادة من العامل مستغلًّا بذلك حاجته. ويقع هذا […]

ومفاده هذه المسألة: سؤال يقول فيه صاحبه: إن لديه أجيرًا يعمل في وظيفة سائق سيارة (أجرة عامة) مقابل راتب شهري محدد، وينص العقد معه أن عليه تحصيل مبلغ محدد في اليوم، وما نقص منه يقتطع من راتبه.

ويسأل السائل عما إذا كان يجوز له أن يشترط هذا الشرط، خاصة أن السائق لا يستطيع في بعض الأحيان تحصيل المبلغ المطلوب؛ مما يؤدي إلى إنقاص راتبه. والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه: الوجه الأول: أن يستأجر الآجر الأجير ليجيء له بالغلة أو المنفعة، فيتفق مالك السيارة مثلًا مع سائقها على راتب محدد في اليوم […]

سؤال من الأخ” ع.ي “من الجزائر يقول فيه: هل يجوز لصاحب العمل منع العامل لديه من فعل المعصية، مثل: سماع الموسيقى، أو شرب السجائر؟.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فالجواب فيه تفصيل: فإن كان العامل يتعاطى السجائر والموسيقى ونحوهما وهو في أثناء العمل فهنا يحق لصاحب العمل منعه؛ لأن تعاطي السجائر يسبب الحريق في المصنع مثلا أو نحوه، وفي تعاطي الموسيقى إهمال للعمل، […]

ومفاد هذه المسألة: سؤال عما يفعله رب العمل إذا فوض وكيله بالتعاقد مع شخص أو أشخاص للعمل لديه، ثم ظهر له أن الوكيل تعاقد معهم دون تحديد أجورهم، ثم وجد أنهم يطلبون أجرًا كبيرًا، ومثل ذلك: ما يفعله بعض مكاتب استقدام العمال من استقدام عمال لموكليهم، مع إهمال تحديد أجورهم عند العقد؛ مما يكون مظنة النزاع بينهم وبين أرباب عملهم.

والجواب: أن من القواعد الشرعية في العقود: وجوبَ كونِها معلومة؛ لما تفضي إليه الجهالة فيها من النزاع بين أصحابها، فالمبيع في عقد البيع، والمأجور في عقد الإجارة مثلًا يجب أن يكونا معلومين بالضرورة، والعلم يحصل بتعيين محل العقد، أو الإشارة إليه، أو بيانه بيانًا يحصل به العلم، وتنتفي معه الجهالة، وقد بين ذلك رسول الله […]

سؤال من الأخ إبراهيم من الجزائر، يقول: ما حكم عقد نكاح المرأة وهي في أيام الحيض؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فيجوز عقد الزواج وقت حيض المرأة، فلا يشترط أن يكون العقد في طهر المرأة، بل يكون العقد في أي وقت من الأوقات؛ لأن عقد الزواج مثل العقود الأخرى، إلا أن الله -عز وجل- سماه […]

ومفاد المسألة السؤال التالي من إحدى الأخوات من الجزائر: عقد رجل على امرأة عقدًا شرعيًا (كما نعبر عنه هنا بالجزائر: الفاتحة. . . أي أن ولي الزوجة، وافق على زواج موليته من الرجل المعني، ودفع هذا الأخير المهر، واتفقا على موعد الدخول، وقرئت فاتحة الكتاب العزيز. . . ) لكن هذا العقد لم يوثق بعد، ولم يسجل في أوراق رسمية، ثم بعد ذلك حدث خلاف بين الزوجة وأهل الزوج، فتراجعت الزوجة، وأهلها عن الزواج مع ملاحظة أن الزوجة مارأت زوجها ولا كلمته. حاول الزوج أن يصلح الأمور مع أولياء الزوجة لكنه لم يفلح. . وفي آخر محاولة أرجع ولي الزوجة المهر إلى الزوج، فأخذه هذا الأخير، وانصرف إلى غير رجعة، ولم يتلفظ بلفظ طلاق أو خلع. . مضى على ذلك من الوقت ست سنوات. – والمرأة الآن تسأل: هل انصراف الزوج، وأخذه للمهر يعد طلاقًا أم خلعًا مع أنه ما تلفظ بشيء؟. وهل تعد هذه المرأة إلى الآن في عصمته، مع ملاحظة أن هذا الرجل يتحدث إلى الناس قائلًا بأنه لايزال متمسكًا بالعقد، وإلى الآن يتحدث، لكنه لم يحاول الرجوع إلى أهل الفتاة، ربما يقول ذلك قصد الإضرار بها، وتركها هكذا معلقة لا هي متزوجة ولا هي مطلقة، مع أنه لا ذنب لها فيما حصل، إذ إن أهله أهانوها جدًا؛ لأنها لا تملك المال الكافي لتجهيز نفسها. . مما اضطرها وأهلها إلى التراجع حفاظًا على كرامتها، فكان رفض إتمام الزواج. هذه المرأة تنتظر جوابًا يقلل من معاناتها في زمن انعدمت فيه الرحمة.

والجواب على سؤال الأخت السائلة من الجزائر يتطلب معرفة عقد الزواج، والشروط اللازمة لصحته، وما إذا كان يجب توثيق هذا العقد في أوراق رسمية؟ وحكم قبول الزوج للمهر الذي دفعه، وماذا يجب عليه نحو المرأة المشار إليها في السؤال. . وسنبحث هذه المسائل باختصار على النحو التالي: عقد الزواج والشروط اللازمة لصحته: وقبل البحث في […]

ومفاد المسألة: أن شخصًا اتفق مع آخر للعمل لديه، فاتفقا على طبيعة العمل، وعلى مقدار الأجر، وبعد أن بدأ العامل عمله وجد أن مدة عمله اليومي لا تمكنه من الراحة المعتادة لمثله، ومع ذلك فقد صعب عليه ترك العمل؛ لأن رب العمل يعامله معاملة طيبة، ويعطف عليه، ويساعده. والسؤال عما إذا كان من حقه تحديد مدة عمله اليومي بساعات معينة؟.

والجواب: أن عمل العامل بالنسبة لمدة العمل محكوم بمسألتين: المسألة الأولى: أن تكون هذه المدة معينة أصلًا في العقد، وهذا فيما يتعلق بالأجير الخاص، كالعامل في متجر التاجر، أو الموظف في الإدارة أو المؤسسة، أو الخادم في المنزل، ومن على شاكلتهم، ويسميه الفقهاء (أجير الواحد)، خلافًا لـ(الأجير المشترك) الذي يقوم بالعمل لأكثر من واحد. وينبغي […]

ومفاد هذه المسألة: ما ذكره السائل أن لديه عاملًا بالأجر الشهري، وخشيةً من هروبه أو تخلفه عن العمل فقد امتنع أولًا عن دفع أجره إلى أن تنتهي مدة العقد -وقدرها سنتان-، ثم يسلمه له، ولما تظلم العامل من هذا الإجراء، وما يسببه له من معاناة، خاصة أن أسرته تعيش على أجره، رأى -أي رب العمل- اقتطاع جزء من راتب العامل إلى أن تنتهي مدة العقد، ويقول: إنه لم يجد في ذلك من حرج؛ لأنه متيقن أنه سيدفع الأجر، ولن يُنقِصَ العامل من أجره شيئًا، ولكنه قد اضطر لما فعل خشية إخلال العامل بالعقد؛ مما يسبب له بعض الخسارة، ويسأل عما إذا كان عليه في ذلك من حرج.

والجواب عن هذا من وجهين: الوجه الأول: أن من المعتاد وجود علاقة واضحة بين رب العمل والعامل، وهذه العلاقة تحدد واجبات كل منهما والتزامه نحو صاحبه، وأهم أسس هذه العلاقة: التزام العامل بأداء العمل الموكول إليه، والتزام رب العمل بدفع أجر العامل، ولكون هذا هو الطرف الأضعف في العلاقة فقد أكدت قواعد الشريعة على حمايته، […]

سؤال من الأخ بشير من الجزائر، يقول: ما حكم تأجير المحل التجاري للألعاب الإلكترونية التي تشغل مع الموسيقى؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فإن دين الإسلام قائم على رعاية الأخلاق والحفاظ عليها، وتنشئة النسل عليها. كما أن هذا الدين قائم على درء المفاسد والصد عنها، فما كانت الأمم البائدة تبيد إلا بعد أن انتكست فيها الأخلاق و […]

سؤال من الأخ ح. ن، مدير مدرسة ضياء العلوم في بنغلاديش، يقول: أينتهي عقد الإجارة أو يفسخ بموت أحد العاقدين، أم تنتقل استمرارية هذا العقد إلى ورثة الميت؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام علـى نبينا ورسولنا محمد، أما بعد: فعقد الإجارة يهدف إلى تحقيق منفعة أو منافع مقابل عوض، كاستئجار المنزل والسيارة ونحو ذلك من المنافع المشروعة، وهو عقد لازم يجب الوفاء به؛ لقول الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، وقوله -جل في علاه- {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ […]

سؤال من الأخت (المرشدة الدينية) من الجزائر، تقول: سيدة بالغة خمسًا وخمسين سنة، توفي زوجها و الآن بلغت سن الاستفادة من راتبه، مع العلم أنه كان يعمل في فرنسا، و تقول: الآن تقدم لخطبتي رجل سنّه خمس وسبعين سنة، اشترطت عليه عدم العقد المدني حتى أستمر في أخذ راتب تقاعد زوجي المتوفى، بمعنى أنه عقد شرعي فقط، طبعًا مع شهود. فهل يجوز لها هذا؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد: فالحديث عن هذه المسألة حديث عام حول ما قد يلجأ إليه العبد من التحايل والتجاوز على القواعد والأحكام التي تضعها دولته، والأصل في هذا التحريم لعدة أسباب: منها: أن القواعد والأحكام المشروعة التي تسنها الدولة –أي دولة- تلزم المخاطبين بها إلزامًا شرعيًّا لا […]

سؤال من الأخت ت.ر. من الجزائر تقول: ثلاثة أشخاص شركاء في مشروع تجاري، اثنان منهم يعملان بجد والثالث لا يعمل…كيف تقسم هنا الأرباح؟

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فالشراكة عقد لازم للمتشاركين، يحكمها عقدهم ونيتهم في العمل لصالحهم وصالح الغرض الذي أسسوا شركتهم من أجله، فالأصل في مشروعيتها كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ أما الكتاب فقول الله – تعالى-: {وَإِنَّ […]

سؤال من الأخت” F.a” من الجزائر تقول: تقدم لخطبتي شخص وقال لي إنه غير متزوج، وبعد العقد اكتشفت العكس و أنه متزوج، وقد خدعني، وأنا قبلت الزواج على أساس أنه غير متزوج، و لو كنت أعرف حقيقة أمره لما قبلت الزواج منه، هل هذا النوع من الكذب و الخداع يبطل العقد أم لا؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد، فالجواب: أنه من حيث العموم يجب الصدق في حال الخطبة وغيرها، فقد أمر الله عز وجل المؤمنين أن يكونوا مع الصادقين في قوله جل في علاه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (التوبة:119)، فالصدق أساس في علاقة العبد بربه، وفي […]

سائل من فرنسا يسأل ويقول: ما حكم الشريعة في الشراكة التجارية بين مسلم ونصراني؟.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فالجواب: أن هذه الشراكة جائزة من حيثُ الأصلُ، لكن بالنسبة للمسلم لا يحل له التعامل بالربا، أو الأمور المحرمة كالخمر، ونحو ذلك من المحرمات التي يعرفها المسلم من دينه بالضرورة، والمعنى: أنه إذا كانت […]

ومفاد المسألة سؤال يقول: إن شركاء في شركة استأمنوا أحدهم، وكلفوه بإدارة هذه الشركة، واشترطوا عليه أن يتفرغ لإدارتها، ومنحوه كافة الصلاحيات مقابل راتب مجزٍ، ونسبة معينة من الأرباح، وبعد أن اكتسب الخبرة والعلاقات من عمله في الشركة أنشأ شركة يملك فيها نسبة معينة، وتقوم بأعمال الشركة التي يديرها ونشاطها نفسها، وأخذ يدير الشركتين دون علم أو موافقة الشركاء في الشركة الأولى وعلى غفلة منهم. وقد تعاقد على تنفيذ مشروع باسم الشركة الأولى ونفذه لحساب شركته، وبإدارة الشركة الأولى وأموالها ومعداتها، والسؤال: هل يكون دخل هذا المشروع للشركة الأولى؟، وهل يحق للشركاء في هذه الشركة التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم جراء سلوك مدير الشركة؟، وهل لهم حق في حصصه في الشركة التي أنشأها؟.

هذا هو ظاهر المسألة كما وردت من الأخ السائل، والجواب عنها من وجهين: الوجه الأول: الالتزام بالعقد، ووجوب الوفاء به. الوجه الثاني: مدى حق الشركاء في الشركة الثانية. أما الوجه الأول وهو الالتزام بالعقد، ووجوب الوفاء به فالواضح من المسألة أن مدير الشركة قد تعاقد مع شركائه على التفرغ لإدارة شركتهم لقاء راتب ونسبة محددة […]

سؤال من الأخ” y.i” من الجزائر يقول: رجل خطب فتاة على أنها بكر، وهي قالت إنها بكر، وتم عقد النكاح ثم تبين للرجل أنها ليست بكرا فهل العقد الذي بني على التحايل والكذب باطل؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فهذا الادعاء ما يدعيه الزوج من أنه تزوج فتاة على أساس أنها بكر ثم تبين أنها ليست كما قالت. والجواب: أن الأصل في الإنسان السلامة من العيوب، فما يدخل من الغش والتدليس يؤثر في […]

ومفاد المسألة: أن الشريكين يملكان أرضًا مناصفةً، ولكنها باسم أحدهما، وكان الآخر غائبًا للدراسة، ولما رجع إلى بلاده وجد شريكه قد تصرف في الأرض بالبيع بحجة حاجته لحقه، وأن قيمة الأرض كانت مرتفعة، وأن الانتظار فيها يفوت عليه وعلى شريكه مصلحة كبرى، إضافة إلى أنه كان لا يعلم على وجه اليقين عنوان شريكه لكي يستأذنه في البيع. والسؤال عما إذا كان من حق الشريك التصرف في حصة شريكه دون إذنه.

والجواب من حيث العموم: أنه عندما تقتضي الحال شراكة اثنين أو أكثر في أمر تجاري فلا يحق لأحدهم التصرف في حق شريكه إلا بإذنه، وفي جميع الأحوال تقتضي الشراكة-سواءٌ كانت معلنة أم خفيةً-حسن النية بين أصحابها، وعدم خيانة أحدهم لشريكه؛ عملًا بقول رسول الله -ﷺ-وسلم: (قال الله -عز وجل-: “أنا ثالث الشريكين ما لم يخن […]

سؤال من الأخ ” ه.ر” من الجزائر يقول: هل صحيح ما يقال بأن العقد الشرعي للنكاح لا يصح إلا بعد الحضور والتسجيل في المحاكم (واستكمال العقد المدني) درءا لحدوث التحايل أو التزوير؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد، فعقد النكاح له حالتان: الحالة الأولى: النكاح العرفي: والمراد به كتابته خارج المحاكم ويكفي فيه وجود ولي وشاهدين؛ وفقا لما يوجبه الشرع في ذلك، فهذا العقد ليس له سجل في المحاكم. الحالة الثانية: العقد المسجل في المحاكم: وقد اقتضته الضرورة لحفظ حقوق الزوجين […]

سائل يسأل ويقول: هل من شروط صحة عقد الزواج أن يوثق أو يسجل في المحكمة؟، علما بأن عقد النكاح تم بوجود الولي والمهر والشهود، ولكن هناك من يقول: العقد الذي لا يوثق في المحاكم يعد باطلا.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فالجواب: أن معظم بلاد المسلمين يُشترط فيها توثيق عقد الزواج في المحكمة حفاظا على مصلحة الزوجين وأولادهما، فإذا اشترطت الجهات القضائية في هذه البلاد توثيق عقد الزواج في المحكمة وجب تنفيذ هذا الشرط، والأصل […]

سؤال من الأختa.d” من مصر تقول: أنا أحضر طلبات صاحبتي من السوق من خضار وفواكه وأي شيء آخر والأثمان ثابتة ولكني أساوم المحلات لكي ينزلوا في الثمن هل الفرق هذا حلال لي أم حرام؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد، ، فظاهر السؤال أن الأخت تخدم صاحباتها وتحصل على تخفيض في أسعار السلع التي تشتريها والسؤال عن مدى جواز الفرق بين ما حددن لها صاحباتها وبين ما تحصل عليه سبب جهدها في المساومة مع البائع. والجواب: أنه إذا كانت صاحبتها قد حددن لها […]

سؤال من الأخت خديجة بوعربي من الجزائر عن مدى مشروعية توكيل المحامي في إقامة الدعوى عن موكله.

الوكالة عقد بين طرفين أو أكثر، وهي بمعنى وكلت الأمر إلى فلان أي: فوضته إليه، واكتفيت به، والوكيل بمعنى الحافظ كما في قول الله -عز وجل-: {حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل} [آل عمران: 173]([1])، والوكيل هو الذي يتصرف لغيره؛ لعجز موكله([2]). والتوكيل: تفويض التصرف إلى الغير، وتسليم المال إليه؛ ليتصرف فيه([3]). وحاجة الناس ماسة إلى هذا […]