ومفاد المسألة سؤال يقول: إن مدينًا أحضر عند عقد دينه كفيلًا مليئًا؛ مما جعل الدائن يطمئن إليه، ويعقد معه هذا العقد؛ أملًا منه أن الكفيل سيدفع مبلغ الدين في حال عجز المدين، أو تباطئه في سداد الدين. ويقول السؤال: ولما حل أجل الدين طالب الدائن المدين بوفاء الدين، فماطل فيه، ثم طالب الكفيل بسداد هذا الدين، فتلكأ في الوفاء به؛ بحجة أن المدين الأصيل قادر على الوفاء، وأنه لهذا يجب مطالبته أولًا، والسؤال عن من يحق للدائن مطالبته: الكفيل أم المدين؟.
تمهيد: الكفالة أو الضمان أو الحمالة بمعنى واحد، وهي: “إضافة ذمة الكفيل (الضامن) إلى ذمة المكفول (المضمون) في أداء الحق”. والأصل في شرعيتها الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقول الله -تعالى-: {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ} [يوسف: 66]، وقوله -عز وجل-: {وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيم} […]
ومفاد هذه المسألة: سؤال يقول فيه صاحبه: إنه اشترى آلة ميكانيكية من أحد وكلاء البيع، وعند استعماله لها انفلت أحد أجزائها، فسبب له ضررًا جسمانيًّا. ويقول: لقد تبين من فحصها وجود خلل في صنعها، ويسأل عما إذا كان له الحق في ردها إلى البائع، وما إذا كان يحق له التعويض عما سببت له من ضرر، وإذا كان له هذا الحق فمن المسؤول؟، أهي الشركة الصانعة أم وكيلها المعتمد؟.
والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه: الوجه الأول: مدى جواز رد المبيع المعيب: فالأصل إباحة كل بيع إذا تراضى عليه المتبايعان بطوعهما وإرادتهما، ولم يعقداه على محرم، أو بوسيلة محرمة، فمن عقد البيع على هذه الصفة لزمه ما عقده، إلا إذا كان قد اشترط لنفسه الخيار مدة معينة، أو وجد في المبيع عيبًا لم يكن […]
يقول صاحب السؤال: إنه قد أجر داره مدة معلومة، وكان يظن أن المستأجر سوف يسكنها هو وأسرته، ولكنه استعملها لأغراض أخرى؛ مما أدى إلى الإضرار بها بسبب تسرب المياه فيها، وعدم الاهتمام بها. ويسأل عما إذا كان يحق لهذا المستأجر استعمالها لغير السكن، وهل يحق له التعويض عما أصاب داره من ضرر؟.
والجواب عن هذا من وجهين: الوجه الأول: مدى حق المستأجر في استعمال المأجور: ويحكم هذا قاعدتان: القاعدة الأولى: العقد، وهو ما التزم به الإنسان، وعقده على نفسه طائعًا غيرَ مكرهٍ في علاقته الدنيوية من بيع وشراء وإجارة ونحو ذلك، ناهيك عما التزم به، وعقده على نفسه من أفعال الطاعات كالصوم والنذر ونحو ذلك. ويبين عقد […]
سؤال من الأخت إيمان من الجزائر، تقول: امرأة وضعت ذهبها رهنًا لمدة عام عند شخص، وأخذت منها مبلغًا من المال، وإذا لم ترد المبلغ للشخص في نهاية المدة المتفق عليها. هل يحق للشخص بيع الذهب، (وخصم) ماله من صاحبة الذهب، وما حكم رهن الذهب؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد،،، فظاهر السؤال أن شخصًا ما يطلب الأخت مبلغًا من المال، وقد رهنت ذهبًا عنده لمدة عام، واتفقت معه على أنها إذا لم توف هذا المبلغ خلال عام يأخذ الذهب ويعطيها ثمنه، لعل المقصود من كلمة […]
سؤال من الأخ ف.م.. يقول: ما الحكم في الفقه الاسلامي، وكيف يتم تقاسم جائزة نقدية حصلت عليها مؤسسة أو شركة، بين الرئيس ونائبه، وكم نسبة التقاسم بينهما؟ علمًا بأن الجائزة أعلنت باسم المؤسسة، وهي موجودة في الحساب البنكي المشترك وبتوقيعهما معًا، في حين أن رئيس المؤسسة المذكورة يدعي أنها تخصه هو وليس نائبه. ولكم مني جزيل الشكر.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فظاهر السؤال أن مؤسسة حصلت على جائزة نقدية، وقد اختلف رئيس المؤسسة مع نائبه، فالرئيس يريد الجائزة له، ونائبه يريد حقه من هذه الجائزة. والجواب عن هذا أنه من ظاهر السؤال أن الجائزة أهديت […]
سؤال من الأخ/ أحمد سمير من بريطانيا، يقول فيه: إن لهم قاعدةَ بياناتٍ على شبكة (الإنترنت)، وقد جمعوا فيها معلومات وخدمات إسلامية، وكلفهم العمل في إعدادها الكثير من الجهد والوقت والمال، ثم فوجئوا بموقع آخر قد أخذ جزءًا مما جمعوه من المعلومات، ويسأل عما إذا كان يحق لهم طلب استرجاع هذه المعلومات، وعما إذا كان عملهم هذا يدخل ضمن حق التأليف، بحيث لا يجوز لغير المؤلف الاستفادة والتصرف به إلا بإذن المؤلف وصاحب الموقع.
إن اختصاص الإنسان بحقه أو حقوقه المالية أمر مقرر في الشرع الإسلامي، وحق التأليف يعد نوعًا أو جزءًا من هذه الحقوق، فهو في شرعنا -وإن لم يكن منصوصًا عليه بالاسم- معلوم بالضرورة من قواعد الشريعة، ونصوصها، ومقاصدها ودلالاتها، وماليته آتية من فهم ما يؤدي إليه هذا الحق من منفعة مادية لمؤلفه؛ فالكتاب وما في حكمه […]
ومفـاد هذه المسألة هو ما إذا أرسل شخص رسالة أو رسائل إلى آخر تتعلق بأمر ما، ثم أراد المرسل استرداد ما أرسل بحجة أنه مالكه، فهل يحق له ذلك؟.
وقبل الجواب عن هذا يمكن تصور وقائع هـذه المسألة في ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن تتضمن الرسالة تكليفا من أحدهما لآخر للقيام بعمل ما، كما لو ما كانت وكالة بالبيع أو الشراء أو الإجارة، أو إجراء تصرف ما، ثم يفسخ الموكل وكالته. الحالة الثانية: أن تتضمن الرسالة التزامًا من أحدهما للآخر، كالإقرار له بحق أو […]
سؤال من المهندس أحمد … من الجزائر يقول فيه: فتحت مركزًا للتكوين في الإعلاميات، واستخدمت برنامج ويندوز القرص – غير الأصلي – لقصد التعليم، ولم أكن أعلم أن في هذا الأمر شبهةً أو حرامًا، علمًا أن النسخة الأصلية غالية جدًّا، لا أقدر على ثمنها، فهل مدخولي من هذا العمل حرام؟.
هكذا ورد السؤال، ويتعلق بالجواب عليه مسألتان: الأولى: التعدي على حق للغير. والثانية: استخدام هذا العمل للحصول على منفعة . التعدي على حق للغير: الأقراص التي ينتجها شخص أو أشخاص تعد حقًّا لهم؛ لأنها نوع من أنواع أموالهم، لا يحق لأحد التعدي عليها بأي صورة إلا بإذنهم، وقد حرم الله التعدي على الأموال، والأصل في […]
ومفاد هذه المسألة سؤال عما إذا كان يجوز لأي مكتبة أو مطبعة أو دار نشر أو فرد أو غيرهم إعادة طبع كتاب، أو تصويره، وبيعه دون إذن صاحبه أو ورثته.
هذا السؤال ينصب -كما يبدو- على ما تتعرض له الكتب ونحوها في هذا الزمان من إعادة طباعتها، أو تصويرها دون إذن أصحابها أو ورثتهم؛ مما أصبح من القضايا المهمة في هذا الزمان، ويبدو من وقائع هذه القضايا أنها تتلخص في ثلاث صور: الصورة الأولى: التعرض لمؤلفات الأحياء وإنتاجهم الفكري بإعادة طباعتها، أو تصويرها، وبيعها بطرق […]
سؤال من الأخ” ن.ة” من الجزائر يقول: ما حكم شحن الموبايل في الأماكن العامة مثل المستشفى أو غيره هل يجوز استهلاك الكهرباء سواء كان مرفقا عاما حكوميا أو خاصا؟
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد: فالجواب فيه تفصيل، فإن كان المرفق مباح للعامة مثل الحدائق العامة والأشجار والطرقات العامة فيجوز استعمال هذا المرفق لأنه عام لكل الناس فالأصل في هذا الإباحة فلا يستثنى من الانتفاع من المرفق إلا إذا […]
سؤال من الأخ ف.ل. من الجزائر، يقول: فضيلتكم الكريمة، -طيب الله مكانكم- عندي المبرد داخل البيت والاستهلاك لأفراد العائلة، أشتري المقتضيات بكمية كبيرة و أحفظها داخله، ولكن بنية استغلالها و استهلاكها عند انقطاعها في السوق و ليس لإعادة بيعها. أسأل فضيلتكم هل هذا يعد احتكارًا؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإن الهدف من الاحتكار شراء شيء من حاجات العباد وخزنه، حتى يقل عنهم فيغلو سعره عليهم، ويتعرضون بسبب ذلك للضرر في حاجاتهم، وهذا غالبًا ما يحدث في أوقات الأزمات، عندما تقل أو تنقص الموارد من الطعام وغيره، وهذا مما يحرم […]
سائل يسأل ويقول: أنا طبيب في المستشفى، وقد خصصت الإدارة لكل موظف نسبة معينة من الدواء شهريًّا، وأنا أحيانا لا أحتاج هذه الأدوية، فهل يحق لي أخذها من صيدلية المستشفى، واستبدالها بأغراض أخرى، أو بيعها؟.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فالجواب فيه تفصيل: فإن كانت الإدارة تعطيهم هذه الأدوية كجزء من رواتبهم فلهم حق التصرف فيها؛ لأنها جزء من رواتبهم، أما إن كانت تعطيهم هذه الأدوية لغرض علاجهم، وعلاج أسرهم؛ فلا يحق لهم التصرف […]
سؤال من الأخت ب.س. من الجزائر، تقول: سائلة تسأل عن أمر يخص بطاقة الشفاء (في الجزائر تسمى هكذا) تقول إن عندها بطاقة الشفاء منذ 3سنوات تستخدمها، وهذه البطاقة خاصة بها؛ لأنها تعاني من مرض الأعصاب وتحصل بها على الدواء مجانًا، وتخفيها عن إخوتها؛ لأنهم يشترون لها الدواء دون علمهم بامتلاكها البطاقة، ثم تقوم باسترداد الدراهم من الصيدلية عن طريق الدواء الذي اشتراه لها إخوتها، وتقوم بالتداوي بهذه الدراهم، وتشتري بها ألبسة وأشياء أخرى، وتقول لك: الآن عندها دراهم البطاقة اختلطت بمالها القديم. والسؤال: أيجوز أن نستعمل أموال البطاقة أم لا؟ والأموال المختلطة لإخوتي أهي حلال أم لا، وما العمل إذا كانت لا تجوز؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فظاهر السؤال أن الأخت مريضة ولديها بطاقة تسمى(بطاقة الشفاء) تيسر لها الحصول على الدواء لمرضها، كما أن إخوتها يشترون لها الدواء وهم لا يعلمون شيئًا عن هذه البطاقة، فتستعمل الدواء الذي يوفره لها إخوتها وتسترد […]
سؤال يق ول: إن بعض الذين يذهبون للسياحة في البلاد الأوربية ينفقون أموالًا طائلة، رغم أن بعضهم يستدين هذه الأموال، ويسأل عما إذا كان يجوز لهؤلاء أن يفعلوا ما فعلوا.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، أما بعد: فإن المال هبة من الله، يمنُّ بها على من يشاء من عباده؛ ليرى -وهو العليم بما كان، وما سيكون، لو كان كيف يكون- أيشكره فينفقه فيما أمره به، وأحله له، أم يكفره فينفقه فيما حرم عليه؟. والمال زينة وفتنة، أما زينته فقول الله […]
سؤال من الأخ” أ.ى ” من الجزائر يقول: درست في الجامعة ثلاث سنوات أخذت شهادة ليسانس وتوقفت عن الجامعة ودخلت معهد تكوين الأئمة وأنا أخذ منحة المعهد هل يجوز لي أن أخذ منحة الجامعة إضافة إلى منحة المعهد الذي أدرس فيه؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد: فظاهر السؤال أن الأخ قد تخرج من الجامعة ونال شهادتها ثم التحق بمعهد آخر وفيه منحة ويسأل عما إذا كان يجوز له الجمع بين منحتين. إن من المفترض أن منحة الجامعة قد انتهت بتخرجه منها فإن كانت هذه المنحة لا تزال مستمرة […]
سؤال من الأخ ك.ي. من الجزائر، يقول: أريد أن أعرف عن أحكام (البورصات).
البورصة (أي السوق المالية) هي محل عقود البيع والشراء للبضائع والعملات الورقية والأسهم وسندات القروض الحكومية والتجارية. ولهذه البورصة (السوق) جوانب إيجابية وجوانب سلبية. أما الجوانب الإيجابية: فهي تسهيل عملية التوافق بين البائعين والمشتريين، كما تسهل عقد العقود الآجلة والعاجلة على البضائع والأسهم والسندات، كما تسهل تمويل مؤسسات الصناعة والبضائع، وعملية بيع الأسهم وسندات القروض، […]
ومفاد المسألة سؤال يقول: إن شخصًا عقد في أثناء سفره إلى بلد غير إسلامي عقدًا مع أحد التجار هناك على توريد بضاعة بمبلغ محدد، إلا أنه قبل نهاية مدة العقد أشعر الطرف الآخر بتوقفه عن دفع جزء من المبلغ بحجة أن هذا العقد يلزمه بدفع فوائد، وهذه تعد من الربا المحرم في الشرع الإسلامي.
والسؤال عما إذا كان لهذا الشخص الحق في الامتناع عن دفع ما ترتب عليه بموجب عقده. ويستنتج من السؤال أن أحد العاقدين مسلم، والآخر غير مسلم، كما يستنتج منه أن العقد عُـقِد في بلاد غير إسلامية، ومع أن تفاصيل العقد وملابساته غير متوافرة في السؤال، إلا أن الجواب سينصب على الظاهر منه، وهو أن العقد […]
ومفاد المسألة سؤال تقول فيه الأخت السائلة: امرأة تتقاضى منحة شهرية من دولة غير مسلمة بسبب أن زوجها المتوفى كان يعمل في تلك الدولة، وقد توفيت المرأة، ولم يبعث أبناؤها شهادة الوفاة إلى الجهة التي تصرف المنحة لوالدتهم، وما زالت هذه المنحة تصل لهم بانتظام على أساس أن المرأة لا تزال على قيد الحياة، وقد ترددوا في إرسال شهادة الوفاة بحجة أن الذين يدفعون المنحة غير مسلمين، ثم إن أباهم الذي تصرف المنحة عن عمله في تلك الدولة استشهد في الحرب التي قامت ضد تلك الدولة بوصفها كانت مستعمرة لبلاده.
وتستطرد الأخت السائلة، فتقول: ومهما أخذ أبناؤه من مال فلن يعوضهم عن حرمانهم من نعمة الأبوة. ويبدو من سؤال الأخت الكريمة أن الإخوة المترددين في الإبلاغ عن وفاة أمهم متأثرون بظروفهم العائلية، فقد فقدوا أباهم بسبب الحرب مع تلك الدولة، واستعمارها لبلادهم، كما فقدوا أمهم، وربما أنهم لا يلوون على شيء من حطام الدنيا إلا […]
حكم ما إذا كان يجوز للمسلم أن يقيم في بلاد غير إسلامية بقصد العمل الدنيوي. هكذا ورد السؤال من الأخ/ عيسى بومهدي من الجزائر، ويضيف قائلاً: وهل يجوز لمن يقيم هناك أن يلغي جنسيته الأصلية؟.
الأرض وما فيها وما فوقها وما تحتها ملك لله -عز وجل-، كما قال -تعالى-: {إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين} [الاعراف: 128]، وقد جعل الله الأرض لعامة خلقه، وجعل فيها معايشهم وأرزاقهم، وسترهم بعد مماتهم، قال -تعالى-: {وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُون*وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ […]
في هذه المسألة يسأل السائل عن أهمية النية في التصرف، ومفادها للمسلم وفعله، ومـا ترتبه من آثار وأحكام، وهل هي شرط في صحة الفعل أو التصرف ونحو ذلك؟.
والجواب عن هذا: أن للنية أهميةً قصوى في تصرف المسلم وفعله، فهي إرادة باطنة لا يعلمها إلا الله، وفي ذلك قال-سبحانه وتعالى-: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُور} [غافر: 19]، وقال: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} [ق: 16]، ولما كان الإنسان هو مصدرَ هذه النيةِ فإن الله سوف يحاسبه عليها، سواءٌ فيما […]
سائل يسأل ويقول: هل يجوز الذهاب إلى العمل بسيارةِ مَنْ كَسْبُهُ حرامٌ، زميل لي مُصِرٌّ أن يأخذني إلى العمل بسيارته، ولكن كسبه حرام، وأنا متردد في الركوب معه؟.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فالجواب: أن المسلم ليس له إلا ظاهر الحال، ولا يعلم أسرار الخلق ومكاسبهم وأموالهم إلا الذي خلقهم، والبحث في أحوال الناس، واستقصاء أوضاعهم؛ لم يأمر الله به، ولا رسوله-صلى الله عليه وسلم-، فلنا ظواهر […]
سؤال من الأخت” أ.د ” من الجزائر تقول: هل يجوز الإنفاق على المريض المحتاج من الأموال الربوية بنية التخلص من الكسب غير المشروع ومن الأموال المحرمة التي مصدرها فؤائد البنوك؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد: فأمر الربا أمر عظيم، وقد حرمه الله على عباده وأمرهم بتركه، وأباح لهم البيع بقوله جل في علاه: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ} [البقرة: 275]، والمسلم بهذا مأمور أن يكون مطعمه حلال ومشربه حلال وملبسه حلال، والربا سحت عاقبته الخزي في الدنيا […]
سؤال من الأخ” s.r ” من الجزائر يقول: هل يجوز صرف الفوائد البنكية على دور الأيتام؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد، ، فالأصل أن الفوائد البنكية الربوية لا تجوز لأحد؛ لأنها متولد من المعاملة بالربا، وتحريم الربا مما يعرفه المسلم من دينه بالضرورة، فقد حرمه الله تقدس اسمه بقوله: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275]، وبعد التحريم أمر عزوجل العباد أن يتقو ا […]
سؤال من الأخ m.n” يقول: ما حكم صرف الأموال المكتسبة عن الغصب في بناء المسجد؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد: فالغصب مما حرم الله على عباده لما فيه من التجاوز على أموالهم وسلبها بغير حق، وفي القرآن الكريم الإشارة إلى تخريب سفينة المساكين؛ لأن الملك في ذلك الزمان كان يأخذ كل سفينة غصبا وذلك في قول الله جل في علاه: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ […]
سؤال من الأخ إبراهيم شمس الدين من مصر، يقول: ما حكم من تزوج من مالٍ ربوي من تركة والده؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله الأمين، أما بعد: فظاهر المسألة أن أحد الناس قد تزوج من مال ربوي ورثه من والده، فإن كان هذا الوارث قد شارك والده في المراباة أو كان يعلم بها، فالواجب ألا يتزوج من مال والده؛ لأن الربا مما عظم الله حرمته في كتابه وسنة رسوله محمد […]