سؤال من الأخت ” و.م “من الجزائر تقول فيه: هل يجوز للأب كتابة ما يملكه لأبنائه بغرض حرمان البنات المتزوجات من الميراث؟.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،، فالجواب: أن الله-جل في علاه-أمر بالعدل في قوله-تقدس اسمه-: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ (النحل: 90)، وهذا أمر عامٌّ يشمل كل ما يفعله الإنسان في مسار حياته، حتى في حال العداوة والخلاف، وفي هذا قال-عز وجل-: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ […]

سؤال من الأخت” ب.ر” من الجزائر تقول فيه: سرقت مالا من إخوتي، ولما تم توزيع ما ورثنا من أبي المتوفى أعطيتهم نصيبي ردا لمظلمتهم، هل تصرفي هذا صحيح؟.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد، فالأصل: أنه لا يجوز لأحد الورثة أن يأخذ من تركة مورثه شيئا إلا بعد قسمتها، سواء كان هذا الأخذ بالجد أو الهزل، أو على وجه السرقة، أو على وجه الافتراض؛ لأن مال المورث حق حتى يقتسم وفق أنصبتهم الشرعية. والله -تعالى- أعلم.  

سؤال من الأخ ف.و. من الجزائر، تقول: جزاكم الله عنا كل خير شيخنا، ما حكم بناء البيت من طرف الابن وبماله الخاص على أرض الوالد و برضاه، و بعد وفاة الوالد أراد الورثة بيع هذه الأرض. هنا أيعوض الابن صاحب البيت الذي بناه بماله أم لا يعوض من طرف الورثة؟

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فإن من قواعد الإسلام وأحكامه ألا يضر أحد بأخيه دون حق، والحكمة في هذا واضحة وهي أن الحياة لا تقوم إلا على العدل بين الناس، ومن هذا العدل ألا يظلم المسلم أخاه أو يبخسه حقه، […]

سؤال من الأخ بشير من الجزائر، يقول فيه: توفي والدي وأمواله مكتسبةُ من حرامٍ، عن طريق تزوير الأوراق، فما حكم هذه الأموال المحرمة في حق الورثة؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فظاهر سؤال الأخ أن والده اكتسب ماله من تزوير الأوراق، ومن المعلوم أن أمر المال الحرام أمر عظيم؛ لما ينتج منه من الظلم وإفساد الذمم والتجاور على حدود الله؛ فالعبد مقيد بألا يكتسب من […]

سؤال من الأخت” ح.ة ” من الجزائر تقول: ما الحكم الشرعي حيث أن والدي توفي وبعد وفاته اكتشفنا أنه كان قد سحب قرضا من صندوق التوفير والاحتياط وهذا القرض مبلغ مالي من أجل بناء منزل على قطعة أرضه، ولكنه لم يقم ببناء المنزل ولا ندري ماذا فعل والدي رحمه الله بالمبلغ المالي، وأغلب الظن أنه صرفه علينا وعلى دراستنا؛ لأنه كان محتاجا وعدد أفراد العائلة هو 11 واكتشفنا هذا منذ شهر تقريبا. والآن البنك دائن لأبي بمبلغ كبير مع الفائدة، قمنا ببيع القطعة الأرضية وسددنا المبلغ إلى البنك. ما مصير المبلغ المتبقي هل هو حرام أم حلال علما أن الأرض اشتراها والدي بماله الخاص من أجل بنائه وإعادة بيعه من أجل المتاجرة به. هل هناك ذنب على والدي وهل نعاقب نحن أبناؤه على القرض الذي صرفه علينا، وكيف السبيل إلى تخليص والدي رحمه الله من هذا الذنب، أرجو الاجابة في القريب العاجل، لأني متوترة جدا؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد: فالمستنتج من السؤال أن والد الأخت السائلة سبق أن اقترض قرضا من أحد البنوك واشترى بهذا القرض أرضا على أساس بنائها وتوفي قبل أن يعمر الأرض، وبعد وفاته سدد ورثته القرض للبنك وبقي من قيمة الأرض مبلغ، ويريد الورثة قسمته بينهم إلا أن […]

سائلة تسأل وتقول: والدي تُوُفِّيَ، وعنده أدوات الشيشة والمعسل، لو بعتُها أو أهديتها لأحد هل أكون آثمة؟.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فالجواب: أن هذه لا تحقق نفعا لوارثها، فلا يجوز التصدق بها أو بيعها، فهي بمثابة سقط المتاع، فالأَولى إهمالها، والاستغفار لوالدها؛ لأن الاستغفار مما يمحو الله به الخطايا. والله-تعالى-أعلم.

سؤال من الأخت ز.ل. من الجزائر، تقول: شيخنا، ما رأي الشريعة في أبناء يتشاجرون مع أمهم؛ لأجل أن تعطيهم من المعاش الذي تركه أبوهم؟

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:  فهذا الأمر في السؤال تحكمه في الغالب الأنظمة والقواعد الخاصة بالتقاعد، فبعض الأنظمة تعطي الأولاد الحق في معاش أبيهم حتى يبلغوا سنًّا معينة، فإذا بلغوا هذه السن لم يعد لهم الحق، فتعطي الدولة المعاش للزوجة […]

ومفاد المسألة: أن شخصًا كان يتعاطى التجارة، وكان أحد أبنائه يعرف أن في مداخلات أبيه المالية شُبَهًا من حرام، كعدم التورع من الربا، وقد نصحه بتنقية معاملاته المالية، واجتناب ما قد يلحق بذمته من حقوق الله وحقوق الناس، وكان يرد عليه في كل مرة أن تصرفه صحيح، وأنه يعرف واجبه فيما يفعل. ولما توفي الأب ترك مالًا لورثته، وعند قسمتهم له، وتوزيع الأنصبة عليهم توقف الابن المشار إليه عن أخذ نصيبه بحكم الحرج الذي يشعر به نحو مال أبيه، وما فيه من شُبه. والسؤال عما إذا كان يجوز له أخذ نصيبه من هذا المال، أو أن إثماً سيلحقه فيما لو فعل.

والجواب: أن الأصل الشرعي ألا يكتسب الإنسان إلا مالًا حلالًا منزهًا أولًا من حقوق الله، وعدم الاجتراء عليها؛ لما في ذلك من عصيان لأوامره وإتيان لنواهيه، فالامتناع عن أداء الزكاة مثلًا فيه جحود لحق الله فيما أمر به من أدائها لمستحقيها ممن عينهم، ووصفهم في كتابه العزيز في قوله-تعالى-: {إنَّمَا الصَّدَقَاتُ للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكين وَالْعَاملينَ عَلَيْهَا […]

سائل يسأل ويقول: إذا توفي الابن قبل أبيه فهل لأولاده الحق في الميراث الشرعي بدلا منه من أبيه؟.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فالجواب: أنه إذا توفي الولد قبل وفاة والده فلا يرثه، ومن ثَمَّ لا يَرِثُ هذا أحفادُهُ، ومع هذا ينبغي للورثة أن يخصوا أبناء الولد الذي توفي قبل والده بشيءٍ من التركة؛ مراعاةً لأحوالهم، كما […]

سؤال من الأخت ف.ب. من الجزائر، تقول: شيخي الفاضل، سؤالي طويل بعض الشيء، زوجي بدأ عمله كتاجر في مواد البناء برأس مال بسيط لأبيه في التسعينات، وعمل على استثمار هذا المال، وكان يعيش مع أبيه في بيت واحد لا حساب بينهم، لا في المصروف ولا في بقية المال، كانت تجارة تجزئة هو يغيب ويحضر السلع، وأبوه يقف في المحل مع العمال، ثم وسّع زوجي العمل إلى تجارة جملة، وفي هذه الرحلة والده تناقصت صحته وأصبح لا يستطيع العمل، وتزوج زوجي وأنجب أبناء وبقينا على الحال ذاتها، وزوجي يعمل في المال ويتعب ويشقى، ثم توفي أبوه سنة 2016، وكان زوجي قد اشترى بيتًا ومكانًا للعمل وبيع السلع بالجملة، وكانت أخواته قد تزوجن وأخوه يعمل عملًا منفصلًا عنه. سؤالي: أيعد هذا المال إرثًا لأبيه أم ماله الخاص؟ علمًا أنه بعد موت أبيه حسب المال الذي كان في بيع التجزئة وقسّم التركة بين أخوته، وجعل مال البيع بالجملة ماله الخاص، وعلمًا أيضًا أنه لا أحد من إخوته اعترض أو طالب بشيء آخر، ولكن هو يريد تبرئة ضميره فيما يخص الأملاك التي اشتراها في حياة أبيه، وبعلم أبيه وقبوله. أفيدونا بالحكم الشرعي -بارك الله فيكم- فضيلة الشيخ عبد الرحمن النفيسة.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فظاهر سؤال الأخت أن زوجها بدأ تجارة بسيطة بمال قليل من والده، فكان يعمل ويحضر المواد فأصبحت التجارة ذات شقين: تجارة تجزئة وتجارة جملة، فكان الزوج يحضر المواد والأب يعمل في المحل، وبعد وفاة […]

سائلة تسأل: ما حكم من تنازل عن ميراثه، وبعد سنين رجع في كلامه، وقال: أنا أريد حقي من الميراث؟، وهل على باقي الورثة أن يعطوه شيئا؟.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فالجواب: أن هذا التنازل يعد بمثابة الهبة أو العطية، بمعنى: أنه تنازل عن حقه في الإرث، ووهب إرثه للورثة، وبعد سنين من هبته رجع عن هبته، وهذا لا يجوز، والأَولى أن الواهب لا يرجع […]

سؤال من الأخت ” l.e” من الجزائر تقول: هل البنت العزباء تستحق أكثر من البنت المتزوجة من ميراث أبيهما ومن معاش تقاعده؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد، فالوارث من الذكور أو الإناث لا يرث إلا نصيبه الشرعي من تركة مورثه سواء كان هذا الوارث صغيرا أو كبيرا أو كان مريضا؛ لأن الله عز وجل، أعطى كل ذي حق حقه من التركة، فلا يزيد أحد على أحد وهذا هو عدل الله […]

سائلة تسأل وتقول: هل يجوز للأم أن تمنع تقسيم الميراث بحجة أنها ما زالت حية، وأن أبناءَها أغنياء؟.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فالجواب: أنه إذا توفي المورث وجبت قسمة ماله على ورثته، بصرف النظر عما إذا كانوا أغنياءَ أم لا، فهذا التقسيم لا علاقة له بغناهم أو فقرهم، فالميراث حق لأصحابه، ولا يجوز تأخيره، كما قال […]

ومفاد المسألة: أن ورثة شخص من أبناء وبنات وغيرهم تراضوا فيما بينهم على قسمة إرثهم من مورثهم بالتساوي، بحيث لا يزيد أحد منهم على أحد، وحجتهم في ذلك-كما يقول السائل-: زهد بعضهم، ومحبته لإخوانه، ورغبته في تعزيز التآلف والتآخي بينهم. والسؤال عما إذا كان فعلهم هذا جائزًا شرعًا أو لا.

والجواب عن ذلك: أن الله -تعالى- قد علم، ويعلم بعلمه المطلق حاجة خلقه في أمور دنياهم وآخراهم، فأنزل لهم الأحكام، ووضع لهم القواعد، وفرض لهم الفرائض، ثم ألزمهم بما أنزله عليهم، وما وضعه لهم، وما فرضه عليهم، فأصبحوا بذلك مكلفين غير مختارين، وفي ذلك قال-تعالى-: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا […]

سؤال من الأخت (المرشدة الدينية) من الجزائر، تقول: امرأة عقد عليها زوجها شرعًا ولم يتم الدخول بها، ثم مات. هل ترث هذه الزوجة من زوجها المتوفى؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد: فالجواب: أن من عقد عليها زوجها عقدًا صحيحًا ومات قبل الدخول بها حق لها أن ترثه، ولا ينقص من حقها شيء، وعليها أن تعتد، والأصل في ذلك ما روي أن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- سُئِلَ عن رجلٍ تزوَّجَ امرأةً ولم […]

سؤال من الأخت” المرشدة الدينية” من الجزائر، تقول: هل تجوز الوصية بعدم حضور من كانت معه عداوة في جنازة الموصي؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد: فظاهر السؤال عمن أوصى أو يوصي بعدم حضور شخص جنازته؛ بسبب ما بينهما من العداوة والبغضاء. والجواب: أن الله -جل في علاه- حذر من سوء القطيعة بين الأقارب، وجعل هذه العداوة من المفاسد، في قوله: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ […]

سؤال من الأخت وارفة.. من اليمن، تقول فيه: جدتي أوصت بذهبها ومجوهراتها لإحدى خالاتي، وبعد وفاتها هي استلمت الذهب والمجوهرات، فهي تسأل هل مستحقة لها؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد، وآله وصحابته، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فهذه الوصية تحدث كثيرًا، وتكون محل السؤال، ويختلط القول فيها، بما يسمى العطية أو الهبة، وفي هذا أمران: الأمر الأول: أن تكون الجدة قد وهبت إحدى بناتها شيئًا (مجوهرات أو نحوها)، وتبرر هذه الهبة […]

سؤال من الأخ ر..س. من الجزائر، يقول: أب أوصى أبناءه وقد ترك مبلغًا من المال أن يستعملوه كله بعد وفاته في إتمام بناء السكن، هل تعد هذه وصية شرعية؟ هل تسقط إذا لم يتفق أحد الورثة وأراد أخذ نصيبه الشرعي؟ هل هو عاق؟

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فقد حكم الله ببر الولد لوالده، وحكمه الحق الذي لا يتبدل ولا يتحول ولا يزول، فقال -عز من قائل-: {وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: ٢٣]، والإحسان يشمل كل ما يجب على […]

سائل يسأل ويقول: والدي يريد الكتابة في وصيته بأن يقسم ما يتركه بعد وفاته بالتساوي بين أبنائه وبناته، فهل هذه الوصية صحيحة؟.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فالجواب: أن هذا لا يجوز؛ لأن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال فيما رواه أبو أمامة الباهلي-رضي الله عنه-: «إنَّ اللهَ قد أعطَى كلَّ ذي حَقٍّ حقَّه، فلا وَصيَّةَ لوارِثٍ»([1]). فيجوز للموصي أن يوصي لأولاده […]

سؤال من الأخ أبي محمد.. من الجزائر، أما بعد: أفتونا -بارك الله فيكم- في امرأة تملك محلًّا تجاريًّا يستعمل للإيجار، ولا تملك من المال والعقار إلا هذا المحل التجاري؛ لأنها تسكن مع ابنها فأرادت أن تجعل ريع هذا المحل وقفًا على من كان عائلًا من أولادها وبناتها، أي من كان محتاجًا أو حل به ظرف قاهر، كالمرض أو غيره، هل يجوز لها ذلك- بارك الله فيكم-؛ لأنها أرادت أن تجعله وصية، فقيل لها: إن ذلك لا يجوز، فهل يجوز هذا الوقف؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فظاهر السؤال أن امرأة تملك محلًّا تجاريًّا تضعه للإيجار، وليس لها مال غيره، وتريد أن توصي بريعه للمحتاج من أولادها. والأصل في الوصية لمن له ورثة أن تكون وصيته بالثلث فقط، والباقي لورثته من بعده، […]

سؤال‮ ‬من أحد الإخوة حول ما‮ ‬إذا كان‮ ‬يجوز للإنسان أن‮ ‬يتصرف في‮ ‬جسده، فيتبرع بأحد أعضائه في‮ ‬حياته أو بعد مماته‮ ‬‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

وفي الجواب على هذا ثلاث مسائل، هي: – تبرع الإنسان بعضو من أعضائه حال حياته. – الوصية بالتبرع بعضو من أعضائه بعد مماته. – التصرف في جسده بأي صورة تخالف تكوينه. المسألة الأولى: تبرع الإنسان بعضو من أعضائه في حال حياته: هذه المسألة أثير الجدل حولها، فتعدد فيها الاجتهاد بين مؤيد لحق الإنسان في التصرف […]

ومفاد هذه المسألة: ما ذكره السائل من أن له صديقًا مسلمًا، ومهنته رجل أعمال، ويقيم في لندن منذ مدة، وقد أوصى عائلته بأن تحرق جثته بعد وفاته، وهو -كما يقول السائل- ابن شيخ، وجده شيخ، ويذكر أنه لم يقرأ آية تحرم حرق الجثة، ولا سمع بحديث نبوي عن ذلك، ويقول: إن حرق الجثة كان معمولًا به لدى الهنود في زمن الرسول، ولم يسمع أن الرسول نهى عنه، فالرجاء أن تذكروا لنا في مجلتكم الغراء حكم الشرع في ذلك.

والجواب عن هذا يتطلب أولًا: إيضاح ما يلتبس حول ما إذا كان القرآن والسنة قد تطرقا لهذا الحكم أو غيره بعينه، ثم يتطلب ثانيًا ما ورد من أحكام بشأن الميت. إن كتاب الله هو المصدر الأول لشريعة الإسلام، ومن أحكامه ما هو كلي، ومنها ما هو مفصل، فما كان كليًّا فإن السنة تفصله، وتبينه، وما […]

ومفاد المسألة سؤال يقول: إن شخصًا أقام قريبًا له وصيًّا على أولاده القصر لرعايتهم إلى حين رشدهم، وعملًا بهذه الوصية قام الوصي بالتصرف في أموال القصر بيعًا وشراءً وإيجارًا على الوجه الذي يعتقد أن فيه مصلحةً لهم، وكان من ضمن تصرفه بيع أحد العقارات المملوكة لهم، وقد اعترضت أمهم لتصرفه، مدعيةً أنهم ليسوا في حاجة إلى ثمنه، وأن بيعه يضر بهم.

والسؤال عما إذا كان تصرف الوصي ببيع العقار يعد مشروعًا أم لا. والجواب من حيث العموم: أن اليتيم حال يتمه في حاجة إلى الرعاية، والإحسان إليه، حيث إن تلك المرحلة من حياته مرحلة ضعف توجب الوصاية عليه، كما توجب حسن هذه الوصاية ممن يقوم بها، وقد أوجب الله رعاية اليتيم في نفسه بدليل الكتاب والسنة: […]

ومفاد المسألة: سؤال يشير إلى أن أحد الآباء قد عين أحد أبنائه وصيًّا على إخوته القصر؛ ليحفظ أموالهم، وينفق عليهم، ويقوم على شؤونهم بعد وفاته، وبعد وفاة الموصي قام الوصي بما عهد إليه تجاه القصر، إلا أن أمهم لحظت عليه بعد ذلك عدم الاستجابة لحاجاتهم، وتقصيره في النفقة الشرعية لهم رغم ما عنده من أموال لهم، كما لحظت عليه سوء سلوكه وخلقه؛ مما جعلها تخشى على أموال القصر من الضياع، والسؤال هو عما يجب فعله تجاه هذا الوصي.

والجواب من حيث العموم: أن تعيين الوصي من باب التأمير له؛ ليقوم بما أوصاه به الموصي، ولهذا التأمير شأن عظيم؛ لأنه باب من أبواب الأمانة، وقد وصى الله الأنبياء والرسل-عليهم السلام-أن يبلغوا رسالاته إلى خلقه؛ ليأتمروا بما أُمروا، وينتهوا عما نُهُوا، والإيصاء هنا بمعنى الأمر، وهذا بين في قوله-تعالى-: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى […]

وخلاصة سؤال السائل: أن والده توفي، وترك مالًا كثيرًا، وكان يسمعه في حياته يتحدث عن أهمية الوصية، ويعدُ نفسه أنه سيكتب وصيته؛ ليحدد فيها ما يجب أن ينفق من ماله في وجوه البر، إلا أن الموت عاجله قبل أن يفعل ذلك.

ويقول السائل: إنه عرض على الورثة أن يخرجوا لوالده شيئًا من ماله ينفعه بعد مماته، فوافق بعضهم، ولم يوافق بعضهم الآخر، ويسأل عما إذا كان يجب على الورثة أن يتصدقوا على والده من ماله قبل قسمته. والجواب عن هذه المسألة يتبين بما يأتي: أولًا: الكلام عن مشروعية الوصية وأهميتها، فالأصل فيها ما ورد في كتاب […]