ومفاد المسألة سؤال يقول: إن شخصًا قد اعتاد السفر لقضاء إجازته خارج بلده، رغم أن عليه ديونًا كثيرة، وعنده عدد من الأولاد، وهم يحتاجون إلى النفقة عليهم ورعايتهم، فهل يعد سفره هذا مشروعًا، وهل يجوز منعه من السفر؛ لكي يفي بدينه، ويرعى أولاده؟.

حكم من يعتاد السفر وعليه ديون وأسرته محتاجة للنفقة

والجواب عن هذا من وجهين:

الوجه الأول: مشروعية السفر، وما يلزم فيه.

وإذا كان هذا السؤال قد ثار في الماضي، ووضع له الفقهاء عددا من الضوابط والأحكام، فهو في الزمن الحاضر أكثر إثارة، خاصة بعد أن أصبح العالم متقاربًا، وتعددت للإنسان أغراض السفر وأحواله ووسائله، وربما نتج عنه الكثير من المشكلات، كهرب المدينين، وبُعد بعض أرباب الأسر عن أسرهم، إما للاكتساب، وإما لأمور أخرى، وما يترتب على ذلك من شكاوى ومنازعات، خاصة إذا تعذرت معرفة أماكن إقامتهم.

أما السفر في حد ذاته فمباح، بل هو فرض في حال الحج للمستطيع، وواجب في حالات معينة، كالسفر لطلب العيش، والتداوي من المرض، وطلب العلم، وقد ينقلب هذا الواجب إلى فرض حسب واقع الحال، وما تقتضيه الضرورة.

ولما كان الإنسان لا يدوم على حال واحدة فقد أباح الله له السفر، ووضع له عددا من الأحكام.

ومن ذلك: إباحة فطر الصائم فيه في قوله -تعالى-: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184].

 ومن ذلك: وجوب الرهن المقبوض في حال تعذر الكتابة فيه في قوله -تعالى-: {وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283].

ومن ذلك: الرخصة بالقصر فيه في قوله -تعالى-: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ} [النساء: 101].

وقد رُويت عن رسول الله -ﷺ- أحاديث تدل على فضل السفر لطلب العلم، فمن ذلك: قوله -عليه الصلاة والسلام-: (من خرج في طلب العلم كان في سبيل الله حتى يرجع)([1])، وفي حديث آخر: (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة)([2])، أو كما قال -عليه الصلاة والسلام-.

كما روي عنه -عليه الصلاة والسلام- ما يدل على أن للسفر متاعبَ ومشقةً، ومن ذلك قوله -ﷺ-: (السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله)([3])، وقال في ذلك عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: “لولا أني أزيد على رسول الله -ﷺ- لقلت: العذاب قطعة من السفر”([4]).

والترغيب في السفر لطلب العلم، وللأمور المشروعة، مع التذكر بما فيه من المشقة أمران لا يتنافيان؛ لأن القصد من الترغيب فيه الحث على تحقيق أمر مشروع، والإشارة إلى المشقة فيه إخبار عن حال الإنسان فيه.

وأغراض السفر كثيرة:

ففي المذهب الحنفي ينحصر في أقسام ثلاثة، هي: سفر طاعة، وسفر إباحة، وسفر معصية، فأما سفر الطاعة فهو كالحج والجهاد، وسفر الإباحة كالتجارة، وسفر المعصية كالسفر لقطع الطريق([5]).

وفي مذهب الإمام مالك: السفر ضربان: أولهما سفر هرب، والثاني سفر طلب، فأما الهرب فهو الخروج من دار الحرب، ومن دار البدع، ومن أي أرض غلب عليها الحرام، والخروج كذلك من أي أرض إذا كان فيها ما يؤذي البدن، وكذلك الخروج من الأرض الغمقة إلى الأرض النزهة([6])، والخروج كذلك خوفًا على الأهل والمال، وأما الضرب الثاني من السفر فهو الطلب، وهو سفر الحج، والجهاد، وسفر المعاش والتجارة، والاكتساب، وطلب العلم، وقصد البقاع الكريمة: (أحد المساجد الثلاثة، أو مواضع الرباط)، والقصد للإخوان والأصحاب؛ لتفقد أحوالهم([7]).

وفي مذهب الإمام الشافعي: لا بد أن يكون للمسافر غرض في سفره، وأن يكون هذا الغرض مشروعًا، فإن لم يكن كذلك عد سفر معصية.

وفي المذهب أقوال في سفر التنزه، وظاهر المذهب أنه مباح([8])، وقد عد الغزالي معرفة آيات الله في الأرض من التبصر، فقال: “وأما آيات الله في أرضه ففي مشاهدتها فوائد للمستبصر، ففيها قطع متجاورات، وفيها الجبال والبراري والبحار وأنواع الحيوان والنبات، وما من شيء منها إلا وهو شاهد له بالوحدانية، ومسبح له بلسان ذلق، لا يدركه إلا من ألقى السمع وهو شهيد”([9]).

وفي مذهب الإمام أحمد: لا بد أن يكون السفر لقصد شرعي، ومن هذا: سفر الحج والجهاد والهجرة والعمرة، وزيارة الإخوان، وزيارة أحد المساجد الثلاثة، وزيارة الوالدين، والتجارة، والنزهة، وفي هذين المقصدين الأخيرين أقوال في المذهب([10]).

الوجه الثاني: حال من يعتاد السفر رغم ما عليه من ديون، وما تحتاجه أسرته من نفقة ورعاية.

ولهذا الوجه حالتان:

الحالة الأولى: من يسافر وعليه دين عامٌّ يحل في غيبته، وقد حذر رسول الله -ﷺ-من التراخي في وفاء الدين، فقال: (نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه)([11])، ولم يُصَلِّ -عليه الصلاة والسلام-على رجل عليه دين، وذلك فيما رواه أبوهريرة أن رسول الله -ﷺ-كان إذا توفي المؤمن وعليه دين سأل: (هل ترك لدينه من قضاء)؟، فإن قالوا: نعم! صلى عليه، وإن قالوا: لا قال: (صلوا على صاحبكم)، ولما فتح الله -عز وجل-على رسوله قال: (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه …الحديث)([12]).

وقد تعرض الفقهاء لمسألة المدين، ومنعه من السفر إذا كان في سفره ما يؤخر وفاء الدين بعد حلول أجله.

ففي مذهب الإمام أبي حنيفة: لا يجوز للدائن أن يمنع المدين من السفر قبل حلول أجل الدين، ولكن إذا حل الأجل جاز له منعه حتى يوفيه([13]).

وفي مذهب الإمام مالك: يحق للغريم منع المدين من السفر إذا كان يحل الدين في غيبته، ولم يوكل على قضائه، ولم يضمنه موسر، فإن كان معسرًا، أو وكل من يقضيه في غيبته من ماله، أو ضمنه عنه مليء، أو لم يحل في غيبته، فليس للغريم منعه من السفر، إلا أن يعرف بلدد منه، وهذا في حال تحقق إرادته في السفر، أما إن خشي الغريم سفر المدين، وغيبته مع حلول الدين، ودلت عليه قرينة وأنكره، فللغريم تحليفه على عدم إرادته، فإن نكل، أو كان لا يتوقى اليمين الغموس كلف حميلًا بالمال([14]).

وفي مذهب الإمام الشافعي: إذا أراد المدين أن يسافر قبل حلول الدين سفرًا يزيد عن الأجل نظر، فإن كان السفر لغير الجهاد لم يكن للغريم منعه، ولا مطالبته بأن يقيم له كفيلًا بدينه، ولا أن يعطيه رهنًا، وإن كان السفر للجهاد ففيه قولان: قول بمنعه إلى أن يقيم له كفيلًا أو رهنًا بدينه؛ لأن المجاهد يعرض نفسه للقتل طلبًا للشهادة، فلم يكن بدٌّ من الكفيل أو الرهن، وقول على خلاف ذلك([15]).

وفي مذهب الإمام أحمد: أن المدين إذا أراد السفر، وأراد غريمه منعه منه نُظِر، فإن كان محل الدين قبل محل قدومه من السفر فله منعه من السفر؛ لأن عليه ضررًا في تأخير حقه عن محله، فإن أقام ضمينًا مليئًا، أو دفع رهنًا يفي بالدين عن المحل فله السفر، وذلك لانتفاء الضرر، فإن كان الدين لا يحل إلا بعد محل السفر (كما لو كان محله في شهر ربيع، وقدومه في شهر صفر)، فإن كان السفر للجهاد فلغريم المدين منعه إلا أن يقدم ضمينًا أو رهنًا؛ لأنه سفر يتعرض فيه لذهاب النفس، أما إن كان السفر لغير الجهاد فليس له منعه في إحدى الروايتين؛ لأن سفره ليس دليلًا على منع الحق في محله، وفي الرواية الثانية: يحق للغريم منعه؛ لأن قدومه عند محل الحق غير متيقن([16]).

الحالة الثانية: حال من يسافر وأهله في حاجة إلى إنفاقه عليهم أو إلى رعايته لهم.

إن مسؤولية الأب في الإنفاق على زوجه، وأولاده، ومن تلزمه نفقتهم شرعًا مثل والديه المحتاجين، مسؤولية لازمة، ودين في ذمته، لا ينفك عنه إلا بقضائه، والأحكام في هذه كثيرة، فمن ذلك قول الله -تعالى-: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23]، وقوله -تعالى-: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: 6]، وقوله -عز وجل-: {وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233]، ومن ذلك قول رسول الله -ﷺ- لهند زوجة أبي سفيان لما شكت تقتيره في النفقة عليها وعلى أولادها: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)([17])، ومن ذلك -أيضًا- تحذير رسول الله -ﷺ-لمن يضيع من يعيل في قوله: (كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت)([18]).

وينبني على هذا أن الأب مسؤول عن النفقة على زوجه وأولاده الذين لا مال لهم، كما أنه مسؤول عن الإنفاق على والديه المحتاجين، وأن هذه النفقة في شقيها المشار إليهما واجبة في ماله.

وفي مذهب الإمام أبي حنيفة: إذا أراد الزوج أن يسافر فيرى الإمام أبو يوسف([19]) أن من المستحسن أن يؤخذ للزوجة كفيلٌ بنفقة أشهر([20]).

وفي مذهب الإمام مالك: يحق للزوجة طلب الزوج عند سفره بنفقة الزمن المستقبل الذي أراد الغيبة فيه عنها؛ ليدفعها لها قبل سفره، أو ليقيم لها شخصًا كفيلًا ضامنًا يدفع لها بحسب ما كان الزوج يدفعه فيه([21]).

قلت: وهذا ينطبق -أيضًا- على حال الولد والوالدين ومن تجب نفقتهم شرعًا؛ لأن النفقة دين مترتب في الذمة، بل إن هذا الدين أوجب وأولى من غيره؛ لمناطه المباشر بحفظ النفس فيما تحتاجه من الطعام والشراب، وهو ما جعل رسول الله -ﷺ-يقول لهند: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)، وما كان -عليه الصلاة والسلام- ليأمرها بالأخذ من مال زوجها دون إذنه، مع ما له من حرمة، إلا لحقها في حفظ نفسها وولدها، ودرء الحاجة عنهم، وهو -أيضًا- ما دعا رسول الله -ﷺ-أن يصف من يضيع من يعول بأنه آثم في قوله: (كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول)، والتضييع الذي حذر منه رسول الله -ﷺ-في هذا الحديث عام في معناه ومناطه، فإذا كان سفر الوالد يؤدي إلى ضياع أحوال زوجه أو ولده أو من يعول في دينهم، أو خلقهم، أو تربيتهم، فلا يجوز له السفر؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع.

وينبني على ما سبق أنه لا يجوز للشخص المذكور في المسألة أن يسافر قبل سداد ديونه إذا كانت تحل آجالها في غيبته، ما لم يقم لغرمائه كفيلًا يضمنها، أو يقدم لهم رهنًا يستوفونها منه عند حلول آجالها، ولا يجوز له كذلك أن يسافر ويترك زوجه أو أولاده، أو من يعولهم شرعًا بدون نفقة، وعليه أن يضع لهم ما يكفيهم في حال غيبته، أو يقيم عليهم كفيلًا يقوم بالنفقة عليهم حسب ما كان يقوم به في حضوره، فإن لم يفعل جاز لذوي العلاقة منعه من السفر، ولا يجوز له -أيضًا- أن يسافر إذا كان في سفره فساد أحوال من يعول في دينه أو خلقه أو تربيته، وفي ذلك يقول الإمام ابن تيمية عن سفر صاحب العيال: “إذا كان السفر يضر بعياله لم يسافر، فإن النبي -ﷺ-قال: (كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت)، وسواءٌ كان تضررهم لقلة النفقة، أو لضعفهم، وسفر مثل هذا حرام”([22]).

وخلاصة المسألة: أن السفر في حد ذاته أمر مباح، على أن تكون غايته وأهدافه في إطار المقاصد الشرعية، كطلب العلم، والاتجار، والاكتساب، والتنزه المباح، فإن نوى المسافر المعصية في سفره، أو طرأ عليه ذلك أثناء سفره، فيعد سفره هذا حرامًا.

ولا يجوز للشخص المذكور في المسألة أن يسافر قبل سداد ديونه إذا كانت تحل آجالها في حال غيبته، ما لم يقم لغرمائه كفيلًا، أو يقدم لهم رهنًا.

ولا يجوز له كذلك أن يسافر، ويترك زوجه أو أولاده، أو من يعولهم شرعًا بدون نفقة، وعليه أن يضع لهم ما يكفيهم في حال غيبته، أو يقيم كفيلًا يقوم بالنفقة عليهم حسب ما كان يقوم به في حضوره، فإن لم يفعل فلذوي العلاقة منعه من السفر.

ولا يجوز له -أيضًا- أن يسافر إذا كان في سفره فساد أحوال من يعول في دينه، أو خلقه، أو تربيته، فإن فعل ذلك فيعد سفره هذا حرامًا، والله أعلم.

 

([1]) أخرجه الترمذي في كتاب العلم، باب فضل طلب العلم، برقم (2647)، سنن الترمذي ج5 ص29، تحقيق أحمد محمد شاكر. قال أبوعىسى: “هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم فلم يرفعه”.

([2]) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، صحيح مسلم بشرح النووي ج17 ص 21، وأخرجه الإمام أحمد في المسند ج2 ص 252، وأخرجه الترمذي في كتاب العلم، باب فضل طلب العلم برقم (2646)، سنن الترمذي ج5 ص 28.

([3]) متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب “السفر قطعة من العذاب”، صحيح البخاري ج2 ص 205، وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب “السفر قطعة من العذاب”، صحيح مسلم بشرح النووي ج13 ص70، وأخرجه الإمام مالك في كتاب الجامع، باب ما يؤمر به من العمل في السفر، برقم (1792)، الموطأ برواية الليثي ص 694، وأخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك، باب الخروج إلى الحج، برقم (2882)، سنن ابن ماجة ج2 ص 962.

([4]) الفواكه الدواني للنفراوي ج 2 ص 367.

([5]) فتح القدير لابن الهمام على الهداية للمرغيناني، وشرح العناية للبابرتي ج2 ص46-47، وانظر: حاشية رد المحتار على الدار المختار لابن عابدين ج2 ص 121.

([6]) الأرض الغمقة: هي التي أصابها ندى وثقل ووخامة، وقال ابن شميل: أرض غمقة: لا تجف بواحدة، ولايخلفها المطر. لسان العرب لابن منظور: غمق، ج 10 ص 294-295.

والأرض النزهة: هي الأرض البعيدة العذبة النائية من الأنداء والمياه والغمق، انظر: لسان العرب: نزه، ج 13 ص 548.

([7]) عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لابن شاس ج 3 ص 53-54، والفواكه الدواني على رسالة أبي زيد القيرواني للنفراوي ج 2 ص 367، والبيان والتحصيل لابن رشد القرطبي ج 18 ص 313، وشرح منح الجليل لعليش ج1 ص401، والقوانين الفقهية لابن جزي ص 290.

([8]) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للرملي ج 2 ص 263، وانظر: المجموع شرح المهذب للنووي ج 4 ص 344-346، وبجيرمي على الخطيب ج 2 ص 145-146.

([9]) إحياء علوم الدين للغزالي ج2 ص 227.

([10]) كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي ج1 ص 503-506، والمغني والشرح الكبير لابني قدامة ج2 ص 99-104، وانظر: الإنصاف للمرداوي ج2 ص 314، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي ج1 ص 274.

([11]) أخرجه ابن ماجة في كتاب الصدقات، باب التشديد في الدين، برقم (2413)، ج2 ص 806، وأخرجه الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء عن النبي-ﷺ-أنه قال: “نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه”، برقم (1078 و1079)، سنن الترمذي ج3 ص389- 390، صححه الألباني في صحيح ابن ماجه، (١٩٧٢)..

([12]) أخرجه البخاري في كتاب النفقات، باب قول النبي-ﷺ-: “من ترك كلا أو ضياعاً فعلي”، وأخرجه مسلم في كتاب الفرائض، وأخرجه الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على المديون، برقم (1070)، سنن الترمذي ج3 ص 382، وأخرجه أبو داود في كتاب البيوع، باب التشديد في الدين، برقم (3343)، سنن أبي داود ج3 ص 247، وأخرجه النسائي في كتاب الجنائز، باب الصلاة على من عليه دين، سنن النسائي ج4 ص 65-66.

([13]) حاشية رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين ج 5 ص 384، وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني ج7 ص 173.

([14]) شرح منح الجليل لعليش ج6 ص10، والتاج والإكليل لمختصر خليل للمواق ج5 ص36، ومواهب الجليل للحطاب ج 5 ص36-37، وعقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لابن شاس ج2 ص610.

([15]) المجموع شرح المهذب للنووي ج 13، ص 272-273، والمهذب للشيرازي ج1 ص 319-320، وانظر: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للرملي ج 8 ص 56-57، ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للشربيني الخطيب ج 4 ص 217، وبجيرمي على الخطيب ج 4 ص 213.

([16]) المغني والشرح الكبير لابني قدامة ج4 ص 457، وانظر: كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي ج3 ص417-418، والإنصاف للمرداوي ج5 ص273-274، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي ج2 ص 274، ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى للرحيباني ج3 ص 267-368.

([17]) أخرجه البخاري في كتاب النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، صحيح البخاري ج6 ص193.

([18]) أخرجه الإمام أحمد في المسند ج2 ص 160، وأخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم، برقم (1692)، سنن أبي داود ج2 ص 132، صححه السيوطي في الجامع الصغير، (٦٢١٩).

([19]) أبو يوسف: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري، صاحب الإمام أبي حنيفة وتلميذه، وأول من نشر مذهبه، كان فقيهًا علامة من حفاظ الحديث، وأول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة، وله مؤلفات متعددة في الفقه الحنفي، ولد سنة (113هـ)، وتوفي سنة (182هـ)، انظر: الأعلام للزركلي ج8 ص 193.

([20]) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني ج4 ص 28.

([21]) شرح منح الجليل لعليش ج4 ص407، والتاج والإكليل للمواق ج4 ص200، وشرح الزرقاني على مختصر خليل للزرقاني ج4 ص257، وحاشية الدسوقي للدسوقي على الشرح الكبير للدردير ج2 ص520.

([22]) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ج28 ص28.