سائل يسأل: والدي قبل أن يتوفى كتب لي ولأخي ربع ما يملك بعقد صوري بيع وشراء، فهل عمله هذا يتوافق مع تقسيم الميراث في الشريعة؟

كتب ربع ماله لاثنين من أبنائه قبل وفاته

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن المفاضلة وعدم المساواة بين الأولاد في العطية لا تجوز؛ لأنها تسبب بينهم العداوة والبغضاء، والشاهد فيه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما رواه النعمان بن بشير -رضي الله عنه- قال: “أعطاني أبِي عطيَّةً، فقالَت عَمْرَةُ بنتُ رَواحةَ: لا أرضَى حتَّى تُشهِدَ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فأتى رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فقالَ: إنِّي أعطَيتُ ابنِي مِن عَمْرةَ بنتِ رَواحةَ عَطيَّةً، فأمرَتْني أنْ أُشهِدَك يا رسولَ اللهِ، قال: أعطَيتَ سائرَ ولَدِك مِثلَ هذا؟ قال: لا، قال: فاتَّقُوا اللهَ واعدِلُوا بيْنَ أولادِكُم. قال: فرَجَع فرَدَّ عطيَّتَه”( (أخرجه البخاري برقم: (2587).))، فلا يجوز للأب في المسألة حرمان بعض أولاده وبناته وتفضيل غيرهم عليهم، وهذا ظلم والخير للأب أن يعدل بين أولاده حتى لا يقع في الظلم والإثم.
والله تعالى أعلم.