سائل يسأل: هناك من يقول بأن من فاتته صلوات الفريضة لا يقضيها بل يتوب ويكثر من النوافل فقط هل هذا صحيح؟

قضاء الفوائت أم الإكثار من النوافل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن كان قد غفل عن الصلاة مدة طويلة، كمن سافر للدراسة مثلًا وترك الصلاة مدة إقامته، فهذا لن يستطيع قضاء ما فات عليه من الصلاة، فما عليه إلا الاستغفار والتوبة إلى الله، فقد قال -عز وجل-: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥]، أما إن كان قد تركها عمدًا ففيه خلاف، فجماهير العلماء على أنه يأثم، ويجب عليه القضاء، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا قضاء عليه ولا يقبل منه وعليه الإكثار من التطوع( (الفتاوى الكبرى 5/320.))، وقال به -أيضًا- الإمام ابن حزم بأن عليه الإكثار من فعل الخير( (المحلى بالآثار2/10.)).
والله تعالى أعلم.