الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن تارك الصلاة له صفتان: الصفة الأولى: أن يكون تركه لها متعمدًا منكرًا لها، وما جاء في فرضها في كتاب الله وسنة رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- أو مستهزئًا بها، فهذا يعد كافرًا كفرًا أكبر، فلا يجوز السلام عليه، ولا مصاحبته ولا الأكل أو الشرب معه، ولا تؤكل ذبيحته، ولا يدخل في مسمى المسلمين والمؤمنين الذين كتب الله عليهم إقامة الصلاة في قول الله جل في علاه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ (النساء:103)، فهو مطلق الكفر لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي -رضي الله عنه-: ” العهدُ الذي بينَنا وبينَهم الصلاةُ، فمَن تركها فقد كفرَ”( (أخرجه الترمذي (2621)، والنسائي (463)، وابن ماجه (1079)، وأحمد (22987) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (462).) ).
الصفة الثانية: أن يكون تركه للصلاة بسبب تهاونه أو غفلته، فيصليها في وقتها، وقد يتركها في وقتها فمن من أهل العلم من يراه كافرًا، ولكن كفره غير كفر الجاحد لوجوبها، فهذا يعد عاصيًا، وممن عناهم الله -عزوجل- في قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (الماعون:4-5)، فهذا مما يرجى له التوبة من هذه المعصية، فيجوز السلام عليه، وأكل ذبيحته، والصلاة على جنازته، وإذا لم يكن مجاهرًا بهذه المعصية، فعليه أن يؤدي الصلاة في وقتها؛ لأنها ركن من أركان الإسلام، والعمرة سنة، وإن لم يعتمر فلا حرج عليه.
والله تعالى أعلم.