سائل يسأل: هل يجوز للمريض الذي يتضرر من الماء أن يتيمم حتى لو كان جنبا؟

تيمم الجنب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إذا كان الماء يضره بسبب البرودة أو الحرارة فيجوز له أن يتيمم حتى لو كان جنبا، والأصل فيه قول الله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ (المائدة:6)، والأصل فيه -أيضا- ما رواه جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: “خرَجْنا في سفَرٍ فأصابَ رجلًا منَّا حجَرٌ فشجَّهُ في رأسِهِ ثمَّ احتَلمَ فسألَ أصحابَهُ فقالَ هل تَجِدونَ لي رخصةً في التَّيمُّمِ فَقالوا ما نجِدُ لَكَ رُخصةً وأنتَ تقدرُ علَى الماءِ فاغتسَلَ فماتَ فلمَّا قدِمنا علَى النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أُخْبِرَ بذلِكَ فقالَ قَتلوهُ قتلَهُمُ اللَّهُ ألا سألوا إذْ لَم يعلَموا فإنَّما شفاءُ العيِّ السُّؤالُ إنَّما كانَ يَكْفيهِ أن يتيمَّمَ ويعصرَ – أو يعصبَ شَكَّ موسَى – علَى جرحِهِ خرقةً ثمَّ يمسحَ عليها ويغسِلَ سائرَ جسدِهِ”( (أخرجه أبو داود (336) واللفظ له، والدارقطني (1/189)، والبيهقي (1115)، صححه الألباني في صحيح الجامع، (٤٣٦٢).))، أن عمروَ بنَ العاصِ في غزوةِ ذاتِ السلاسلِ صلى بأصحابِه بالتيممِ وكان جنبًا، فذكروا ذلك للنبيِّ -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: يا عمروُ صليتَ بأصحابِك وأنت جنبٌ؟ فقال: نعم، ذكرتُ قولَ اللهِ تعالى: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ فتيممتُ وصليتُ، فضحك رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم ولم يقلْ شيئًا( (أخرجه أبو داود (٣٣٤)، وأحمد (١٧٨١٢) ، صححه الألباني في فقه السيرة، (٣٧١).)).
فلا حرج عليه أن يتيمم بالتراب الطاهر.
والله تعالى أعلم.