سائل يسأل: هل يجوز للزوج أن ينزل برنامج المراقبة في جوال زوجته؟

تنزيل الزوج برنامج المراقبة في هاتف زوجته

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إنه لا يجوز للزوج أن ينزل برنامج المراقبة في جوال زوجته؛ لأنه من التجسس المنهي عنه، فهذا التجسس لا يجوز، بل هو محرم فيأثم صاحبه، وقد نهى الله ونهيه الحق عن هذا بقوله جل في علاه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (الحجرات:12). وحرمه رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أبو بكرة نفيع بن الحارث -رضي الله عنه- أنه عليه الصلاة والسلام قال في حجة الوداع:” فإنَّ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ وأَعْرَاضَكُمْ علَيْكُم حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، فأعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: اللَّهُمَّ هلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هلْ بَلَّغْتُ”( (أخرجه البخاري برقم: (1739).))، والأصل فيه -أيضًا- قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” لا تجسسوا ولا تَحاسَدُوا، ولا تَباغَضُوا، ولا تَدابَرُوا، وكُونُوا عِبادَ اللَّهِ إخْوانًا”( (رواه البخاري (6066).)).
هذا في العموم، أما ما يخص الزوج وزوجته، فلا يجوز لأي منهما التجسس على صاحبه؛ لأن ذلك يؤدي إلى فقد الثقة بينهما، خلافا لما يجب أن يكون عليه الزواج من حسن الصحبة والعلاقة وحسن العشرة والمحبة، فإذا قام أي منهما بالتجسس على صاحبه، دل ذلك على سوء العشرة وسوء الظن، مما قد يؤدي إلى الطلاق وتفكك الأسرة.
ومع أن سبب هذا التجسس الغيرة المعلومة عند الزوج، إلا أنه لا يجوز للزوج في السؤال التجسس على هاتف زوجته، وتفقد رسائلها واتصالاتها، فهذا لا يجوز له، ويأثم على فعله، ناهيك عما ينتج عنه من آثار سيئة لكليهما وولدهما.
والله تعالى أعلم.