الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: فإن التجسس في عمومه غير جائز، بل هو محرم والأصل فيه قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (الحجرات:12).
والمراد أيها المؤمنون لا تجسسوا على بعضكم، لما يؤدي إليه ذلك من تتبع العورات وكشف الأسرار وسوء الظنون، وما يؤدي إليه هذا من العداوة والبغضاء بين العباد، والأصل فيه أيضا قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا تجسسوا ولا تَحاسَدُوا، ولا تَباغَضُوا، ولا تَدابَرُوا، وكُونُوا عِبادَ اللَّهِ إخْوانًا”( (رواه البخاري (6066).))، وقوله -عليه الصلاة والسلام-:” كلُّ المسلِمِ على المسلِمِ حرامٌ، دمُهُ، ومالُهُ، وعِرضُهُ”( (أخرجه البخاري (6064) مختصراً، ومسلم (2564).))، هذا في العموم، أما ما يخص الزوج وزوجته، فلا يجوز لأي منهما التجسس على صاحبه؛ لأن ذلك يؤدي إلى فقد الثقة بينهما، خلافا لما يجب أن يكون عليه الزواج من حسن الصحبة والعلاقة، وحسن العشرة والمحبة، فإذا قام أي منهما بالتجسس على صاحبه، دل ذلك على سوء العشرة، وسوء الظن، مما قد يؤدي إلى الطلاق وتفكك الأسرة.
ومع أن سبب هذا التجسس الغيرة المعلومة عند النساء، إلا أنه لا يجوز للزوجة -في السؤال- التجسس على هاتف زوجها، وتفقد رسائله واتصالاته، فهذا لا يجوز لها، وتأثم على فعله، ناهيك عما ينتج عنه من آثار سيئة لكليهما وولدهما.
والله تعالى أعلم.