الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الله -عزوجل- قد قرن الزكاة بالصلاة، وهي ركن من أركان الإسلام، وأمر بأدائها، والأصل فيه قوله جل في علاه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (البقرة:43)، ولذلك فإن إخراج الزكاة لو لم يتم طوعا من قبل أصحابها، يجوز لولي الأمر إجبارهم على إعطاء الزكاة، كما فعل أبوبكر الصديق -رضي الله عنه-:” لَمَّا تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وكانَ أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، وكَفَرَ مَن كَفَرَ مِنَ العَرَبِ، فَقالَ عُمَرُ -رضي الله عنه-: كيفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ؟ وقدْ قالَ رَسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فمَن قالَهَا فقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ ونَفْسَهُ إلَّا بحَقِّهِ، وحِسَابُهُ علَى اللَّهِ فَقالَ: واللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَن فَرَّقَ بيْنَ الصَّلَاةِ والزَّكَاةِ، فإنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، واللَّهِ لو مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إلى رَسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَقَاتَلْتُهُمْ علَى مَنْعِهَا قالَ عُمَرُ -رضي الله عنه-: فَوَاللَّهِ ما هو إلَّا أنْ قدْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، فَعَرَفْتُ أنَّه الحَقُّ”( (أخرجه البخاري (1399)، ومسلم (20).)).
والله تعالى أعلم.