سائل يسأل: هل يجوز تعليق التميمة في المحل التجاري بحجة أنها تجلب الزبائن؟

تعليق التميمة في المحل التجاري

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن تعليق التميمة في المحل التجاري نوع من أنواع الشرك، الذي حرم الله على عباده، وعظم أمره، وحرم مغفرته، لقوله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ (النساء:48)، وقوله عز ذكره: ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ﴾ (المائدة:72)، هذا هو الأصل، والشاهد فيه أيضا قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من علق تميمة فقد أشرك)( (-أخرجه الإمام أحمد في مسنده (17422)، صححه السيوطي في الجامع الصغير، (٨٨٣٨).))، وقوله -عليه الصلاة والسلام-:(من تعلَّقَ تميمةً فلا أتمَّ اللهُ له ومن تعلقَ ودعةً فلا ودعَ اللهُ له وفي روايةٍ أخرى: من تعلَّقَ تميمةً فقد أشرك)( (أخرجه أحمد (17404)، وأبو يعلى (1759)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (234)، حسنه شعيب الأرنؤوط في تخريج المسند لشعيب، (١٧٤٠٤).))، فاقتضى هذا أنه لا يجوز للعبد أن يستعيذ بغير الله لجلب نفع أو دفع ضر؛ لأن الاستعاذة لا تكون إلا بالله -عز وجل- فهو المعين، وبيده النفع والضرر.
والله تعالى أعلم.