سائل يسأل: هل يجوز امتناع الزوجين عن الإنجاب خشية إعاقة الذرية، ووجود الأمراض الوراثية، كما ظهر في الفحوص الطبية للزوجين؟

امتناع الزوجين عن الإنجاب خشية إعاقة الذرية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن وراثة الجينات الوراثية مما هو معلوم، ولكن لا تجوز الطيرة بل هي شرك، ولا يجوز للزوجين أن يمتنعا عن الإنجاب بصفة دائمة، هذا لا يجوز فقد يكون الولد يأتي من الإنجاب خير لهما؛ لأن علم صحة الجنين عند الله -عزوجل-، ولا يجوز الاعتراض على هذا العلم، لهذا عليهما أن يتوكلا على الله وينجبا، فقد يكون في الإنجاب خير لهما كما ذكر، أما إذا تبين لهما فيما بعد، أن الولد قد يكون مصابا، فيجوز لهما أن يفترقا، والأصل فيه ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رجلا أَتَى رَسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ امْرَأَتي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، وإنِّي أَنْكَرْتُهُ، فَقالَ له النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: هل لكَ مِن إبِلٍ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: ما أَلْوَانُهَا؟ قالَ: حُمْرٌ، قالَ: فهل فِيهَا مِن أَوْرَقَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ رَسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: فأنَّى هُوَ؟ قالَ: لَعَلَّهُ يا رَسولَ اللهِ، يَكونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ له، فَقالَ له النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: وَهذا لَعَلَّهُ يَكونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ له( (أخرجه البخاري (7314)، ومسلم (1500) واللفظ له.))، فالافتراق في هذه الحالة أفضل من الامتناع عن الإنجاب.
وأما القول: بأن الأطباء قالوا: بأن الولد يولد مشوها، فهذا قول غير صحيح، والأصل فيه قول الله -عزوجل-: ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (الإسراء:88)، والخوف من التشوه ظن، فلا يجوز الاعتماد عليه.
والله تعالى أعلم.