الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية( (((البناية شرح الهداية)) للبابرتي (1/759)، ((حاشية ابن عابدين)) (1/341).))، والمالكية( (((حاشية الدسوقي)) (1/144)، وينظر: ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (1/181).))، والشافعية( (((المجموع)) للنووي (1/251).))، بصحة التطهُّرُ بالماء المسروق أو المغصوبِ، مع الإثمِ؛ لأن الماءَ المسروقَ أو المغصوبَ استوفى أركانَ الطَّهارة وشروطَها؛ لذلك صحَّ التطهُّرُ به.
وذهب الحنابلة في الصحيح من المذهب إلى أن من شروط صحة الوضوء إباحة الماء، فلا يصح الوضوء بالماء المغصوب؛ لحديث «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا ليس عليه أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»( (أخرجه البخاري (2697)، ومسلم (1718) باختلاف يسير.))، فلا يصح الوضوء بماء محرم الاستعمال كالمغصوب ونحوه( (الإنصاف (1/28، 29، 144) ومطالب أولي النهى (4/62) وكشاف القناع (1/85).)).
والراجح أن الوضوء يصح بهذا الماء مع الإثم، وعلى المتوضئ بالماء المغصوب أن يستغفر الله -عزوجل- وأن يرد مثله لصاحبه.
والله تعالى أعلم.