الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الصدقة على الفقراء بنية الدعاء على الظالم لا تجوز، والله -عزوجل- ينتقم له، والمسلم لا يدعو على أخيه، وإن دعا فلا يدعو إلا بخير، والواجب في مثل هذه الأمور التسامح والعفو، والأصل فيه قول الله -عزوجل-: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (الشورى:40)، وقوله عز ذكره: ﴿الذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (آل عمران:134)، وقوله جل في علاه: ﴿ولْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (النور:22)، وقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” إنك لَن تدَع شيئًا للهِ عزَّ وجلَّ إلا بدَلك اللهُ به ما هو خيرٌ لكَ منه”( (السلسلة الصحيحة (2/734).))، والعفو من صفات المسلم، ولا يجوز له أن يدعو عليه، أو أن يتصدق بنية الدعاء على من ظلمه، بل عليه أن يعفو عنه، وأما إن كان عنده حق على الظالم قد غصبه، فيرجع إلى الجهات المسئولة لإعادة حقه.
والله تعالى أعلم.