سائل يسأل: هل يجوز أخذ الفتاوى من برنامج ذكاء اصطناعي؟

حكم أخذ الفتاوى من برنامج ذكاء اصطناعي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الذكاء الصناعي يحكمه أمران: الأمر الأول: ما كان فيه من أمور ثقافية و اجتماعية ودنيوية، مثل بيان العادات والتقاليد الثقافية في كل بلد، ونوعية الأكلات ونوعية العمران فيه، وطريقة تعامل أهله مع ضيوفهم، ونحو ذلك فهذا جائز، و الأمر الثاني: ما كان على خلاف ذلك من الأمور المتعلقة بالعقيدة و توحيد الله -عزوجل-، و ما يتعلق بالخلق والعبادات، فهذا الخوض فيه محرم ولا يجوز، والأصل فيه قول الله -عزوجل-: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ (الحج:73)، و قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه عن الله -عزوجل-:” ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أوْ شَعِيرَةً.”( (أخرجه البخاري (7559)، ومسلم (2111)))، فلا يجوز الاستفادة من الذكاء الاصطناعي، فيما فيه مضاهاة لخلق الله.
والله تعالى أعلم.