سائل يسأل: هل يجوز، إذا كان صاحب العمل يشترط ذلك؟

حلق اللحية مؤقتا من أجل الحصول على العمل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن اللحية من شعائر الإسلام، ومن واجبات العبد المسلم عدم حلقها؛ لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصحابته -رضي الله عنهم- بعده، تركوا لحاهم، فالأصل إعفاء اللحية وإحفاء الشارب، لما ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أحاديث، منها قوله:” قصوا الشوارب واعفو اللحى خالفو المشركين”( (أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (7132)، حسنه الألباني في صحيح الجامع، (٤٣٩٢).))، ومنها قوله:” خَالِفُوا المُشْرِكِينَ: وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ”( (أخرجه البخاري (5892)، ومسلم (259).))، وقوله -عليه الصلاة والسلام-:” خَالِفُوا المُشْرِكِينَ: وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ”( (أخرجه مسلم برقم (260).))، ولكن إذا كان السائل مضطرا لرزقه ورزق من يعول، يجوز له أن يحلق لحيته لمدة ثم يطلقها، ولا يجوز لصاحب العمل أن يجبر العاملين على حلق لحاهم، ولو فعل فهو آثم أشد الإثم.
والله تعالى أعلم.