سائل يسأل: هل يجب بر الوالدة التي تزوجت من نصراني؟

بر الوالدة التي تزوجت من نصراني

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: يجوز بر أمها حتى لو تزوجت من نصراني، ويطيعها فيما ليس فيه معصية لله تعالى، والأصل فيه قول الله -عزوجل-:” إِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا” (لقمان:15)، والأصل فيه أيضا قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها- قالت:” قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وهي مُشْرِكَةٌ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، قُلتُ: وهي رَاغِبَةٌ، أفَأَصِلُ أُمِّي؟ قالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ”( (أخرجه البخاري (2620)، ومسلم (1003)))، فاقتضى هذا جواز بر الوالدة، ولو تزوجت نصرانيا إلا أن تأمر بمعصية، فلا يجوز طاعتها حينئذ.
والله تعالى أعلم.