سائل يسأل: هل المال المحتفظ به لأجل شراء شقة تجب فيه الزكاة؟

هل المال المحتفظ به لأجل شراء شقة تجب فيه الزكاة؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن في هذا قولان: القول الأول: وجوب الزكاة فيه متى ما بلغ النصاب، ودار عليه الحول.
القول الثاني: أن هذا المال المدخر لشراء السكن لا زكاة فيه.
أصحاب القول الأول قالوا بوجوب الزكاة في المال، متى بلغ النصاب، ودار عليه الحول، لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة، فيما بلغ نصابا، وحال عليه الحول من غير استثناء( ((مجموع فتاوى ومقالات ابن باز 14/103).))، أصحاب القول الثاني قالوا: لا تجب الزكاة في المال المدخر لشراء السكن؛ لأن الزكاة تأتي بعد الانتهاء من الحاجة، بمعنى أن الحاجة للسكن تقدم على الزكاة( (موقع دار الإفتاء المصرية على شبكة الإنترنت.)).
لعل الصواب -والله أعلم-: أنه إذا كان المال مقصودا للسكن، وأن الهدف من هذا المال المدخر هو بناء البيت، كمن لديه مائة ألف جنيه أو نحوها لبناء مسكن لعياله، فلا تجب فيه الزكاة؛ لأن المراد منه ستر نفسه وعياله بهذا البناء، أما إذا كان المال مدخرا لشراء عمارة سكنية، فيؤجرها ولا يسكن فيها، فهذا المال تجب فيه الزكاة، والمعنى أن بناء البيت مثل اللباس والأمور الشخصية التي لا زكاة فيها.