الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الضحك يبطل الصلاة، فإن الصلاة خشوع وخضوع لله -عزوجل-، والمسلم حين يصلي يناجي الله -عزوجل-، فيجب أن يكون خاشعا. والخشوع في الصلاة أساس فيها؛ لقول الله –تعالى-: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (المؤمنون:1-2)، فالخشوع من صفات المصلي، حتى يكون قلبه خاشعا، ولذلك كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول في صلاته:” خَشَعَ لكَ سَمْعِي وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي وَعَصَبِي “( (أخرجه مسلم (771).))، وما رواه عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:”ما من امرئٍ مسلمٍ تحضُرُه صلاةٌ مكتوبةٌ، فيُحسِنُ وَ ضوءَها و خشوعَها و ركوعَها، إلا كانت كفارةً لما قبلَها من الذنوبِ، ما لم تُؤْتَ كبيرةٌ، و ذلك الدَّهرَ كلَّه”( (أخرجه مسلم (228).))، وقد روي عن الحسن البصري -رحمه الله- أنه رأى رجلا يعبث بلحيته أثناء صلاته، فقال:” لو خشعَ قلبُ هذا لخشعَت جوارحُهُ”( (-أورده السيوطي في (الجامع الصغير) من رواية الحكيم عن أبي هريرة صرح الشيخ زكريا الأنصاري في تعليقه على تفسير البيضاوي (ق 202).)).
والله تعالى أعلم.