الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الشهداء هم من ذكرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه:” قالَ: مَن قُتِلَ في سَبيلِ اللهِ فَهو شَهِيدٌ، ومَن ماتَ في سَبيلِ اللهِ فَهو شَهِيدٌ، ومَن ماتَ في الطَّاعُونِ فَهو شَهِيدٌ، ومَن ماتَ في البَطْنِ فَهو شَهِيدٌ. قالَ ابنُ مِقْسَمٍ: أشْهَدُ علَى أبِيكَ في هذا الحَديثِ أنَّه قالَ: والْغَرِيقُ شَهِيدٌ. وفي روايةٍ: قالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مِقْسَمٍ: أشْهَدُ علَى أخِيكَ أنَّه زادَ في هذا الحَديثِ: ومَن غَرِقَ فَهو شَهِيدٌ “( (أخرجه مسلم (1915).)). فالواحد من هؤلاء يعد شهيدا، ولكن من يموت في العمرة له أجر إن شاء الله، أما من يموت في الحج فهو بمثابة الشهيد، والأصل فيه ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ما نصه: “كانَ رَجُلٌ واقِفٌ مع النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بعَرَفَةَ، فَوَقَعَ عن رَاحِلَتِهِ – قالَ أَيُّوبُ: فَوَقَصَتْهُ، وقالَ عَمْرٌو: فأقْصَعَتْهُ – فَمَاتَ فَقالَ: اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وسِدْرٍ، وكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْنِ، ولَا تُحَنِّطُوهُ، ولَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فإنَّه يُبْعَثُ يَومَ القِيَامَةِ، قالَ أَيُّوبُ: يُلَبِّي، وقالَ عَمْرٌو: مُلَبِّيًا”( (أخرجه البخاري (1268) واللفظ له، ومسلم (1206).))، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه-: “من خرج حاجًّا فمات كُتِبَ له أجرُ الحاجِّ إلى يومِ القيامةِ، ومن خرج معتمِرًا فمات كُتِبَ له أجرُ المعتمرِ إلى يومِ القيامةِ”( (أخرجه أبو يعلى (6357) باختلاف يسير، والطبراني في ( (المعجم الأوسط)) (5321) واللفظ له مطولاً، والبيهقي في ( (شعب الإيمان)) (4100) مختصراً.))، ومن يموت في العمرة، يكتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة.
والله تعالى أعلم.