فالجواب: لا شك أن التفرغ لطلب العلم عبادة، والأصل فيه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” من سلك طريقًا يطلبُ فيه علمًا، سلك اللهُ به طريقًا من طرقِ الجنةِ، وإنَّ الملائكةَ لتضعُ أجنحتَها رضًا لطالبِ العِلمِ، وإنَّ العالِمَ ليستغفرُ له من في السماواتِ ومن في الأرضِ، والحيتانُ في جوفِ الماءِ، وإنَّ فضلَ العالمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ، وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثُوا دينارًا ولا درهمًا، ورَّثُوا العِلمَ فمن أخذَه أخذ بحظٍّ وافرٍ “( (أخرجه أبو داود (3641) واللفظ له، والترمذي (2682)، وابن ماجه (223)، وأحمد (21715)، صححه الألباني في صحيح الترمذي، (٢٦٨٢). )) وقوله عليه الصلاة والسلام:” فضلُ العالمِ على العابِدِ، كفَضْلِي علَى أدناكم، إِنَّ اللهَ -عز وجل- وملائِكتَهُ، و أهلَ السمواتِ والأرضِ، حتى النملةَ في جُحْرِها، وحتى الحوتَ، ليُصَلُّونَ على معلِّمِ الناسِ الخيرَ “( (أخرجه الترمذي (2685)، والطبراني (8/278) (7911، 7912)، وابن شاهين في ( (الترغيب في فضائل الأعمال)) (216) باختلاف يسير، صححه الألباني في صحيح الجامع، (٤٢١٣).)).
والله تعالى أعلم.