سائل يسأل: هل أعيد الصلاة التي سرحت فيها وشرد ذهني فيها في أمور التجارة علما بأني لم أفقد الإدراك تماما وكنت أعي أني أصلي الظهر؟

صلاة مشرد الذهن

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن هذا من وساوس الشيطان ولا يعيد الصلاة وصلاته صحيحة؛ لأن الوسوسة مرض قد يبتلى به العبد وقد أمر الله نبيه ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- وهو أمر لأمته التعوذ من الوسواس في قوله عز ذكره: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ (الناس:1-6)، كما أن من المهم للعبد وهو يصلي أن يصرف عقله وجوارحه وأحاسيسه إلى الصلاة؛ لأنه يناجي الله -عز وجل- في صلاته، وهذه المناجاة لا تكون صـحيحة إلا بالخشوع، وقد أثنـى الله علـى المؤمنين الذين يخشعون فـي صلاتهم، ووصفهم بالفلاح في قوله -عز ذكره-: ﴿قَدْ أَفْلـَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (المؤمنون:1-2).
فالخشوع بالقلب؛ فلما رأى سعيد بن المسيب رجلًا وهو يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: «لو خشع قلب هذا، لخشعت جوارحه» ( (أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (6787).)).
والله تعالى أعلم.