الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن هذا من وساوس الشيطان ولا يعيد الصلاة وصلاته صحيحة؛ لأن الوسوسة مرض قد يبتلى به العبد وقد أمر الله نبيه ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- وهو أمر لأمته التعوذ من الوسواس في قوله عز ذكره: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ (الناس:1-6)، كما أن من المهم للعبد وهو يصلي أن يصرف عقله وجوارحه وأحاسيسه إلى الصلاة؛ لأنه يناجي الله -عز وجل- في صلاته، وهذه المناجاة لا تكون صـحيحة إلا بالخشوع، وقد أثنـى الله علـى المؤمنين الذين يخشعون فـي صلاتهم، ووصفهم بالفلاح في قوله -عز ذكره-: ﴿قَدْ أَفْلـَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (المؤمنون:1-2).
فالخشوع بالقلب؛ فلما رأى سعيد بن المسيب رجلًا وهو يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: «لو خشع قلب هذا، لخشعت جوارحه» ( (أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (6787).)).
والله تعالى أعلم.