سائل يسأل: ما حكم من يكتب ماله في حياته لأبنائه الذكور دون البنات قاصدا عدم توريث البنات اعتقادا منه أن الأرض لا تذهب للغريب؟

وجوب تقسيم العطية بالمساواة بين الأولاد والبنات

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: هذا ظلم من الوارث لبناته، ولا يجوز له ذلك؛ لأنه تعد على حقوقهن؛ لأن المساواة في العطية واجبة، وأن المساواة تكون في الكم والكيف، فمن يهب ولده مائة الدولارات، مثلا يجب عليه إعطاء أولاده الآخرين مثل هذا المبلغ، والأصل فيه ما رواه النعمان بن بشير -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “تصَدَّق عليَّ أبي ببَعضِ مالِه، فقالت أمِّي عَمْرةُ بنتُ رَواحةَ: لا أرضى حتى تُشهِدَ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-، فانطلَقَ أبي إلى رَسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-؛ لِيُشهِدَ على صَدَقتي، فقال له رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: أفعَلْتَ هذا بوَلَدِك كُلِّهم؟ قال: لا. قال: اتَّقوا اللهَ واعدِلوا في أولادِكم. فرجَعَ أبي، فرَدَّ تلك الصَّدَقةَ ” وفي لفظٍ: “فلا تُشهِدْني إذَن؛ فإنِّي لا أشهَدُ على جَورٍ “( (أخرجه البخاري (2587)، ومسلم (1623).)).
والله تعالى أعلم.