الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: هذا اعتقاد خاطئ؛ لأن الله -عزوجل- تكفل وتعهد بأن يرزق كل دابة في الأرض سواء كان إنسانا أو غيره، والأصل فيه قوله تقدس اسمه: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ (هود:6)، فلا يجوز الأخذ بهذا القول؛ لأنه تقليد لغير المسلمين، ولأن الاعتراض على إنجاب الأولاد مخالف لأمر الله ومنته على عباده بما منحهم من إنجاب الأولاد، قال عز ذكره: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ (النحل:72)، كما أن هذا الاعتراض مخالف -أيضا- لإرادة الله -عزوجل- الذي جعل الإنسان يعمر الأرض إلى أجله، وفي هذا قال تقدس اسمه: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ (هود:61).
كما هذا الاعتراض مخالف لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ففيما رواه معقل بن يسار -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:” تزوَّجوا الوَدودَ الولودَ فإنِّي مُكاثرٌ بِكُمُ الأُممَ”( (أخرجه أبو داود (2050) واللفظ له، والنسائي (3227)، قال الألباني في صحيح أبي داود، (٢٠٥٠): حسن صحيح.)).
كما أن هذا الاعتراض من فعل الجاهلية حيث كان الأب يقتل ولده خشية الفقر وفي هذا قال الله عز وجل: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ﴾ (الإسراء:31).
لهذا على من يعتقد بأن تحديد النسل هو الحل للمشكلة الاقتصادية، أن يستغفر الله من اعتراضه على إرادة الله، وأن يفرح بالأولاد، ويربيهم على الدين فقد تكفل الله بنفقتهم.
والله تعالى أعلم.