سائل يسأل: ما حكم من يذبح عند ضريح ويقول إنه نذر لولي الله يقصد صاحب القبر؟

حكم الذبح عند الأضرحة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الذبح عند القبر والنذر لغير الله محرم بكل المقاييس؛ لأنه من الشرك بالله ولا يذبح ذبح ولا ينذر نذر إلا لله وفي هذا قال الله عز وجل: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (الأنعام:162-163).
وقد حرم الله الشرك ووعد بعدم المغفرة لمن يشرك به في قوله جل في علاه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ (النساء:48). وقال -تقدس اسمه- ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ (المائدة:72)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:” لعن الله من ذبح لغير الله “( (أخرجه أحمد (954)، وابن حبان (6604)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7484)، باختلاف يسير، وأصله في البخاري (6915)))، ومن يذبح لغير الله أو يستغيث بغيره أو ينذر لغير الله يعد مشركا، وعليه أن يتوب إلى الله ويستغفره.
والله تعالى أعلم.