الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: يجوز له أن يأخذ شيئًا في مقابل رقيته، ولكن لا يجوز له أن يستغل المرقي ويأخذ مبالغ كبيرة على رقيته، والأصل فيه ما رواه أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه- أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانُوا فِي سَفَرٍ، فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُمْ، فَقَالُوا لَهُمْ: هل فِيكُمْ رَاقٍ؟ فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ لَدِيغٌ أَوْ مُصَابٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: نَعَمْ، فَأَتَاهُ فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرأ الرَّجُلُ فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، وَقَالَ: حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَأَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ ما رَقَيْتُ إلا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: (وما أَدْرَاكَ أَنَّها رُقْيَةٌ)؟، ثُمَّ قَالَ: (خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ ) ( (أخرجه البخاري (2276)، ومسلم (2201) مختصرًا.)).
والله تعالى أعلم.