سائل يسأل: ما حكم مصاحبة من لا يكتم سر الإنسان؟

حكم مصاحبة من لا يكتم سر الإنسان

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: من لم يكتم سر الإنسان لا يجوز أن يصاحبه؛ لأن إفشاء السر محرم ولا يجوز، والأصل فيه قول الله -عزوجل-: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: 83]، قال ابنُ عبَّاسٍ -رضي الله عنه-: (قولُه أَذَاعُوا بِهِ، قال: أعلَنوه وأفشَوه( (رواه الطبري في ( (التفسير)) (9993).))، وعن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رَضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: ((أربَعٌ مَن كُنَّ فيه كان منافِقًا خالِصًا، ومن كانت فيه خَصلةٌ منهُنَّ كانت فيه خَصلةٌ من النِّفاقِ حتى يَدَعَها: إذا اؤتُمِنَ خان، وإذا حدَّث كذَب، وإذا عاهَد غدَر، وإذا خاصَم فَجَر))( (أخرجه البخاري (34) واللفظ له، ومسلم (58).)).
قوله: ((وإذا اؤتُمِنَ خان)) أي: فيما جُعِل أمينًا عليه، ومن ذلك حِفظُ الأسرارِ وعَدَمُ إفشائِها و قال الحَسَنُ البصري رحمه الله: (إنَّ من الخيانةِ أن تحَدِّثَ بسِرِّ أخيك)( (واه ابن أبي الدنيا في ( (الصمت)) (404).)).
والله تعالى أعلم.