سائل يسأل: ما حكم شخص يدعي الرقية الشرعية ويتخذ العلاج بالقرآن وسيلة للكسب بمبالغ كبيرة مع العلم أنه ليس بعالم أو حافظ لكتاب الله؟

حكم كسب مدعي الرقية الشرعية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الأصل أنه لا يجوز للراقي أن يتكسب برقيته، وإن أعطي مالا فله الحق أن يأخذ مبلغا معقولا من المرقي، ودليل جواز الأخد ما رواه أبو سعيد الخدري: أنَّ ناسًا مِن أصْحابِ النبيِّ ﷺ أتَوْا على حَيٍّ مِن أحْياءِ العَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ، إذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ، فَقالوا: هلْ معكُمْ مِن دَواءٍ أوْ راقٍ؟ فَقالوا: إنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونا، ولا نَفْعَلُ حتّى تَجْعَلُوا لَنا جُعْلًا، فَجَعَلُوا لهمْ قَطِيعًا مِنَ الشّاءِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ بأُمِّ القُرْآنِ، ويَجْمَعُ بُزاقَهُ ويَتْفِلُ، فَبَرَأَ فأتَوْا بالشّاءِ، فَقالوا: لا نَأْخُذُهُ حتّى نَسْأَلَ النبيَّ ﷺ، فَسَأَلُوهُ فَضَحِكَ وقالَ: وما أدْراكَ أنَّها رُقْيَةٌ، خُذُوها واضْرِبُوا لي بسَهْمٍ”( (أخرجه البخاري (٥٧٣٦) مختصراً، ومسلم (2201).))،
ولكن لا يجوز له التكسب بالرقية الشرعية، والأصل فيه قول الله -عزوجل-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ (النساء:29).
والله تعالى أعلم.