الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الأصل أنه لا يجوز للراقي أن يتكسب برقيته، وإن أعطي مالا فله الحق أن يأخذ مبلغا معقولا من المرقي، ودليل جواز الأخد ما رواه أبو سعيد الخدري: أنَّ ناسًا مِن أصْحابِ النبيِّ ﷺ أتَوْا على حَيٍّ مِن أحْياءِ العَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ، إذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ، فَقالوا: هلْ معكُمْ مِن دَواءٍ أوْ راقٍ؟ فَقالوا: إنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونا، ولا نَفْعَلُ حتّى تَجْعَلُوا لَنا جُعْلًا، فَجَعَلُوا لهمْ قَطِيعًا مِنَ الشّاءِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ بأُمِّ القُرْآنِ، ويَجْمَعُ بُزاقَهُ ويَتْفِلُ، فَبَرَأَ فأتَوْا بالشّاءِ، فَقالوا: لا نَأْخُذُهُ حتّى نَسْأَلَ النبيَّ ﷺ، فَسَأَلُوهُ فَضَحِكَ وقالَ: وما أدْراكَ أنَّها رُقْيَةٌ، خُذُوها واضْرِبُوا لي بسَهْمٍ”( (أخرجه البخاري (٥٧٣٦) مختصراً، ومسلم (2201).))،
ولكن لا يجوز له التكسب بالرقية الشرعية، والأصل فيه قول الله -عزوجل-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ (النساء:29).
والله تعالى أعلم.