سائل يسأل: ما حكم راتب شخص حصل على الوظيفة بسبب الواسطة وهو غير كفء لها؟

حكم راتب شخص حصل على الوظيفة بسبب الواسطة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،

فالجواب: إن الواسطة نوعان:

النوع الأول: إذا كان المراد من الواسطة الشفاعة الحسنة لرجل مؤهل لا يعرفه الناس، ولكن يتوسط له آخر بما يتعلق بعلمه وخبرته، فهذا لا بأس بالشفاعة له، والأصل فيه ما رواه أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:” اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، ويَقْضِي اللَّهُ علَى لِسَانِ نَبِيِّهِ -صلى الله عليه وسلم- ما شَاءَ.”([1]).

النوع الثاني: الواسطة التي لا تبنى على حق ويراد بها نفع شخص معين، بينما هناك من هو أفضل منه علما وأدبا، فهذا لا تجوز الوساطة له؛ لأنها ستكون على حساب شخص أكثر منه كفاءة وقدرة، فإذا كانت الواسطة التي ذكرها السائل المراد منها النوع الثاني، فلا تجوز، بل قد تكون نوعا من الرشوة المحرمة.

وعلى الأخ المشار إليه أن يستغفر الله ويتوب إليه، ويخبر المسئولين عنه أنه حصل على عمله بالواسطة، فإذا عفوا عنه، فلا حرج عليه إن شاء الله.

والله تعالى أعلم.

[1] أخرجه البخاري (1432).