سائل يسأل: ما حكم تصرف بعض الشركات بتأجيل الدين أو تقسيطه، ولكن مقابل زيادة مبلغ الدين؟

حكم تأجيل الدين مقابل زيادة المبلغ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،

فالجواب: هذا هو الربا بعينه، وهو ما كان يفعله أهل الجاهلية في جاهليتهم، فالربا محرم في كل صوره وأشكاله، وهذا مما يعلمه المسلم من دينه بالضرورة، مما هو معلوم في كتاب الله وفي سنة رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-، فالأصل فيه التحريم، وفي هذا قال الله -عزوجل-: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (البقرة:275)، وقال عز ذكره: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِه﴾ (البقرة:278-279)، وأما في السنة فقد لعنَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- آكلَ الرِّبا وموكلَهُ وشاهديْهِ وَكاتبَه([1])، فأي زيادة في مقابل تأجيل الدين، يعد ربا بكل المقاييس ولا يجوز ومعصية لله.

والله تعالى أعلم.

[1] أخرجه أبو داود برقم (3333)، والترمذي برقم: (1206) واللفظ له، وابن ماجه برقم: (2277) وقال الألباني في صحيح الترمذي برقم : (1206) صحيح.