الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إذا كانت هذه الشركة قائمة على الربا، فلا يجوز العمل فيها؛ لأن الربا من أعظم المحرمات، وقد حرمه الله عز وجل في كتابه بقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (البقرة:275). ووصف عز وجل بأن من يتعامل بالربا محاربا لله ورسوله بقوله تقدس اسمه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ، فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ“(البقرة:278-279). وقد عظم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الربا كما رواه عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لعن آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه)([1]).
وقد أجمع المسلمون في سلفهم وخلفهم على تحريم التعامل بالربا.
إلا إذا كان الأخ السائل مضطرا لرزقه ورزق من يعول، فيصبر قليلا إلى أن يجد عملا ليس فيه مجال للربا.
والله تعالى أعلم.
[1] أخرجه الترمذي برقم (1206).