الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن العفو من صفات المسلم والقطيعة محرمة بين الأصحاب والأقارب وعامة الناس ولا تجوز القطيعة، والله -عزوجل- قد رغب في العفو عن الناس والصبر على أذاهم، فقال: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (آل عمران/ 134). وقال تعالى: ( إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا) (النساء/149)، وقال: (وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ( التغابن/ 14).
ومن السنة الأصل في العفو ما رواه أَبِو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ) ( (أخرجه مسلم (4689)))، فهو بالخيار إما أن يعفو فله أجر، والأصل فيه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ” المسلِمُ إذا كانَ مخالطًا النَّاسَ ويصبِرُ على أذاهم خيرٌ منَ المسلمِ الَّذي لا يخالطُ النَّاسَ ولا يصبرُ على أذاهم “( (أخرجه ابن ماجه (4032)، وأحمد (5022) باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5953)، والبيهقي (20669) واللفظ لهما، صححه الألباني في صحيح الجامع، (٦٦٥١).))، وإما أن يقتص منه ويرفع الأمر للحاكم الشرعي.
والله تعالى أعلم.