سائل يسأل: ما حكم اتفاق الزوجين على عدم الإنجاب لاحتمال تشوه الولد كما أوصى بذلك الأطباء؟

حكم اتفاق الزوجين على عدم الإنجاب لاحتمال تشوه الولد

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: هذا لا يجوز؛ لأنه من التشاؤم والطيرة، والمسلم يجب أن يتفاءل بالخير، فهذه الخشية من التشاؤم والتطير الذي نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عنه بقوله: ” لا عَدوى، ولا طيَرةَ”( (صحيح سنن أبي داود للألباني (3911).))، وكانَ -عليه الصلاة والسلام- يعجبُهُ الفَألُ الحسَنُ، ويَكْرَهُ الطِّيرةَ ( (أخرجه ابن ماجه برقم: (3536) واللفظ له، والإمام أحمد في مسنده برقم: (8393)، صححه الألباني في صحيح الجامع، (٤٩٨٥).)).
كما أن هذه الخشية تصادم لأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالزواج والإنجاب في عدة أحاديث منها قوله -عليه الصلاة والسلام-: (تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلودَ، فإني مُكَاثِرٌ بكم الأنبياءَ يومَ القيامةِ)( (أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (13594)، والطبراني في (المعجم الأوسط) برقم: (5099) واللفظ لهما، وابن حبان برقم: (4028) باختلاف يسير، قال الألباني في آداب الزفاف، (١٧): إسناده حسن.)).
وهذا احتمال والاحتمال لا يبنى عليه حكم، ولو قال الأطباء والله -عزوجل- هو الشافي والمعافي، ويجب أن يكون فأل المسلم حسنا، ويأمل أن يكون ولده في بطن أمه سليما معافى.
والله تعالى أعلم.