الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن هذا يتعلق بأمرين:
الأمر الأول: قطع صلة الرحم فقطع صلة الرحم من أكبر الذنوب، لما فيه من الآثار السيئة في الكراهية والعداوة والبغضاء بين الأرحام، وقد عظم الله -عزوجل- قطيعة الرحم في قوله:” فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ”(محمد:22-23)، كما عظم أمر القطيعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه-:” قال اللهُ تبارَك وتعالى: أنا الرَّحمنُ خلَقْتُ الرَّحِمَ وشقَقْتُ لها اسمًا مِن اسمي فمَن وصَلها وصَلْتُه ومَن قطَعها بَتَتُّه”( (أخرجه أبو داود (1694)، والترمذي (1907)، وأحمد (1659) باختلاف يسير، صححه الألباني في السلسلة الصحيحة، (٥٢٠).))، وما رواه أيضا جبير بن مطعم -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:” لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ. قالَ ابنُ أَبِي عُمَرَ: قالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي قَاطِعَ رَحِمٍ”( (أخرجه البخاري (5984). )).
والأمر الثاني: طاعة الأم تجب فيما هو خير وصلاح، وليس عليه حرج في عدم طاعتها في قطيعة الرحم؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق( (صحيح الجامع، (٧٥٢٠).))، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
والله تعالى أعلم.