سائل يسأل: كنت على علاقة محرمة مع فتاة ثم تبنا، فهل يجوز لي أن أتزوجها وهي تابت واستقامت على الدين؟

يريد الزواج ممن كانت على علاقة محرمة بها بعد توبتهما

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: عليهما أن يتوبا إلى الله التوبة النصوح، بشروطها الثلاثة وهي: الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فات، والعزم على عدم العودة إليه، وعليهما أن يستغفرا الله من ذنبهما وخطئهما، لقول الله -عزوجل-: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (آل عمران:135)، وعن أبي الصديق -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “ما من رجل يُذنب ذنباً، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي، ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له،ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾( (أخرجه أبو داود (1521)، والترمذي (406)، وابن ماجة (1395)، وصححه الالباني في “صحيح الجامع” (5738).))، وإذا تحققت هذه الشروط، فلا حرج عليهما أن يتزوجا، وفق الإجراءات المتبعة تحت نظر الحاكم الشرعي.
والله تعالى أعلم.