الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: لا يجوز للإمام تطويل الصلاة والخطبة؛ لأن ذلك يتنافى مع قدرة المصلين فمنهم من هو مريض، بل يستحب تخفيف الصلاة، والأصل فيه ما رواه أبو مَسعودٍ الأنصاريّ رضي الله عنهِ، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، لا أكادُ أُدرِكُ الصَّلاةَ؛ ممَّا يُطوِّلُ بنا فلانٌ، فما رأيتُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- في موعظةٍ أشدَّ غضبًا من يومئذٍ! فقال: ((أيُّها الناسُ، إنَّكم مُنفِّرون! فمَن صلَّى بالناسِ فلْيُخفِّف، فإنَّ فيهم المريضَ، والضَّعيفَ، وذا الحاجةِ ))( (رواه البخاري (90)، ومسلم (466).))، وما رواه جابرِ بن عبدِ اللهِ الأنصاريِّ، قال: أقبَلَ رجلٌ بناضحَينِ وقد جَنَحَ اللَّيلُ، فوافقَ معاذًا يُصلِّي، فترَكَ ناضحَه وأقبل إلى معاذٍ، فقرأَ بسورةِ البقرةِ- أو النِّساءِ- فانطلق الرجلُ وبلَغَه أنَّ معاذًا نال منه، فأتَى النبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-، فشَكَا إليه معاذًا، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: ((يا معاذُ، أفتَّانٌ أنت- ثلاث مرار؟! فلولا صليتَ بـسَبِّحِ اسْمَ ربِّكَ، وَالشَّمسِ وضُحَاهَا، وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى؛ فإنَّه يُصلِّي وراءَك الكبيرُ والضعيفُ وذو الحاجة))( (رواه البخاري (705) واللفظ له، ومسلم (465).)).
والله تعالى أعلم.