سائل يسأل: صديقي مدين من القمار ويريد مني مساعدته لتسديد ديونه لو ساعدته هل أكون آثما؟

حكم مساعدة المدين من القمار

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إذا كانت مساعدته فيما يتعلق بالقمار فهو آثم، ولا يجوز مساعدة الآخرين في الإثم والمعاصي، والأصل فيه قول الله -عزوجل-: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (المائدة:2)، ولأن القمار رجس من عمل الشيطان، فلا يجوز مساعدة المدين من المقار؛ لأنه سوف يشجع على عمله فالقمار من المحرمات وكبائر الذنوب، والأصل في تحريمه قول الله -عزوجل-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ، فهل أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: 90-91].
والله تعالى أعلم.