سائل يسأل: شروط التوبة معروفة فكيف أعرف أني حققتها وكيف أعرف أن توبتي قبلت؟

كيف يعرف التائب أن الله قبل توبته؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب:إذا تاب العبد من معاصيه بشروطها المعروفة، ولم تكن هذه التوبة قرب الأجل فيرجى أنها قبلت، والأصل فيه قول الله -عزوجل-: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ (الشورى:25)، والتوبة يجب أن تكون من قريب أي بعد ارتكاب الذنب، لقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا*وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (النساء:17-18).
والتوبة لها شروط ثلاثة: أولها: الإقلاع عن ارتكاب الذنب . والشرط الثاني: الندم على فعله. والشرط الثالث: العزم على عدم العودة إلى فعله فإذا حقق المذنب التوبة النصوح، وكان ذلك من قلب خاشع ويقين صادق، بدل الله سيئاته حسنات أي حول سيئاته إلى حسنات لقوله- عز ذكره-: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (الفرقان:68-70)، ويجب أن يستمر في التوبة ويوقن أن الله يقبل توبته.
والله تعالى أعلم.