سائل يسأل: شخص فوضني أن أقوم بتوزيع زكاة ماله هل يجوز لي أن اعطي لأبيه دون علمه من زكاته علما بأنه لا ينفق عليه نفقة كافية وحالته المادية سيئة؟

إعطاء زكاة مال الولد لأبيه الفقير

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
الجواب: إنه ارتكب إثمين عظيمين:
الإثم الأول: تركه لوالده بدون النفقة، والإثم الثاني: أنه يرتكب معصية كبرى وهي العقوق لوالده، فبر الوالدين مترتب على أولادهما طيلة حياتهما، فقد حكم الله وحكمه الحق ببرهما والإحسان إليهما والشفقة والعطف عليهما، حكم بذلك بعد قضاءه بعبادته وحده، فقال عز ذكره: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤)) [الإسراء: ٢٣-٢٤]، وقد حذر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عقوق الوالدين فيما رواه عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بَكْرةَ، عن أبيه -رضي الله عنه- قال: قال رَسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “ألا أُنَبِّئُكم بأكبرِ الكبائِرِ؟ قُلْنا: بلى يا رَسولَ اللهِ. قال: الإشراكُ باللهِ، وعُقوقُ الوالِدَينِ”( ( أخرجه البخاري (2654)، ومسلم (87).))، فيجب على هذا أن ينفق على والده، ثم يتصدق على الناس، ولا تقبل صدقته إن كان ترك والده يتكفف الناس، وعلى الأخ السائل أن ينصح صديقه أن ينفق على والده من ماله، ثم يفكر في الصدقة على الآخرين.
والله تعالى أعلم.