سائل يسأل: شخص تصدق على فقير من المارة في الشارع ثم تبين أنه نصراني الديانة هل تقبل صدقته؟

الصدقة على نصراني

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن التصدق على غير المسلم من غير المحاربين يجوز ولا حرج في ذلك ومن المعلوم أن دين الإسلام دين تسامح ومحبة، فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يساعد الفقراء من غير المسلمين وبعده خلفاؤه الراشدون، فقد رأى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يهوديًّا يسأل الناس، فقال -رضي الله عنه- ما أنصفناك إن كنا أخذنا منك الجزية في شبيبتك، ثم ضيعناك في كبرك. قال: ثم أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه ( (الأموال لابن زنجويه (1/169) وكنز العمال للهندي (4/498).)).
وأعظم من ذلك ما حكم به الله من البر بمن لا يعادي الإسلام، ولا يقاتل المسلمين أو يخرجهم من ديارهم، فقال: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الممتحنة:8).
هذا في عموم المسألة، أما عن سؤال الأخ فلا حرج -إن شاء الله- في مواساة الفقير المشار إليها، ففي الصدقة عليه خير وتأليف له على السلوك الصحيح من العقيدة؛ فالإحسان يبعث على الرضا، ويزيل ما في النفس من الوساوس والشبهات.
والله تعالى أعلم.