الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن التصدق على غير المسلم من غير المحاربين يجوز ولا حرج في ذلك ومن المعلوم أن دين الإسلام دين تسامح ومحبة، فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يساعد الفقراء من غير المسلمين وبعده خلفاؤه الراشدون، فقد رأى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يهوديًّا يسأل الناس، فقال -رضي الله عنه- ما أنصفناك إن كنا أخذنا منك الجزية في شبيبتك، ثم ضيعناك في كبرك. قال: ثم أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه ( (الأموال لابن زنجويه (1/169) وكنز العمال للهندي (4/498).)).
وأعظم من ذلك ما حكم به الله من البر بمن لا يعادي الإسلام، ولا يقاتل المسلمين أو يخرجهم من ديارهم، فقال: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الممتحنة:8).
هذا في عموم المسألة، أما عن سؤال الأخ فلا حرج -إن شاء الله- في مواساة الفقير المشار إليها، ففي الصدقة عليه خير وتأليف له على السلوك الصحيح من العقيدة؛ فالإحسان يبعث على الرضا، ويزيل ما في النفس من الوساوس والشبهات.
والله تعالى أعلم.