الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: هذه خيانة من أحد الشريكين للآخر، وتعد على حق صاحبه ويفترض أن يستأذنه قبل البيع ويكون ملتزما بعقد الشراكة، والشروط التي اتفقا عليها، والأصل في تحريم خيانة الأمانة قول الله -عزوجل-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (الأنفال:27)، هذا في كتاب الله، أما في سنة رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- فقال -عليه الصلاة والسلام- فيما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه-: ” آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذَا وعَدَ أخْلَفَ، وإذَا اؤْتُمِنَ خَانَ”([1])، فعلى الشريك أن يلتزم بما اتفق عليه مع شريكه، والأصل فيه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ”([2])، وللأخ السائل الحق رفع الدعوى لدى الجهات القضائية، لانتزاع حقه من شريكه الذي باع سهمه دون علمه.
والله تعالى أعلم.
[1] أخرجه البخاري برقم: (33).
[2] رواه أبو داود (3594)، ورواه الترمذي (1352)، صححه الألباني في إرواء الغليل، (١٣٠٣).