سائل يسأل: شخصان شريكان في مشروع تجاري سهم كل واحد منهما نصف، ولكن أحدهما باع المشروع كله حتى سهم شريكه دون علمه أو استشارته، فكيف يتصرف هذا الشريك الذي تضرر من بيع سهمه بدون علمه؟

حكم من باع سهم شريكه بدون علمه

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،

فالجواب: هذه خيانة من أحد الشريكين للآخر، وتعد على حق صاحبه ويفترض أن يستأذنه قبل البيع ويكون ملتزما بعقد الشراكة، والشروط التي اتفقا عليها، والأصل في تحريم خيانة الأمانة قول الله -عزوجل-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (الأنفال:27)، هذا في كتاب الله، أما في سنة رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- فقال -عليه الصلاة والسلام- فيما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه-: ” آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذَا وعَدَ أخْلَفَ، وإذَا اؤْتُمِنَ خَانَ”([1])، فعلى الشريك أن يلتزم بما اتفق عليه مع شريكه، والأصل فيه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ”([2])، وللأخ السائل الحق رفع الدعوى لدى الجهات القضائية، لانتزاع حقه من شريكه الذي باع سهمه دون علمه.

والله تعالى أعلم.

[1] أخرجه البخاري برقم: (33).

[2] رواه أبو داود (3594)، ورواه الترمذي (1352)، صححه الألباني في إرواء الغليل، (١٣٠٣).