الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الأصل ألا يفرق الزوج بين زوجاته في المبيت، وإذا كان زوجها يقيم في مكان وهي تقيم في مكان آخر، فعليهما أن يتفقا مع بعض على الوجه الذي يراعي الزوج المساواة بين زوجتيه، وحق الرجل في التعدد مقيد بالعدل، والأصل فيه ماورد في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-،أما الكتاب فقول الله تعالى: “وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً”(النساء:3)، أي: إذا خفتم الميل وعدم العدل بين زوجاتكم فاكتفوا بواحدة( ( التفسير المبين ج2 ص 227.))، قال ابن عاشور في تفسيره: فَإنَّ قَوْلَهُ ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً﴾، صَرِيحٌ في اعْتِبارِ العَدْلِ في التَّنازُلِ في مَراتِبِ العَدَدِ يَنْزِلُ بِالمُكَلَّفِ إلى الواحِدَةِ، فَلا جَرَمَ أنْ يَكُونَ خَوْفُهُ في كُلِّ مَرْتَبَةٍ مِن مَراتِبِ العَدَدِ يَنْزِلُ بِهِ إلى الَّتِي دُونَها.. أيْ فَواحِدَةً كُلِّ مَن يَخافُ عَدَمَ العَدْلِ( (التحرير والتنوير ج1 ص 485.)).
والأصل فيه أيضا قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه-: “مَنْ كانتْ له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يومَ القيامةِ وشِقُّه مائلٌ”( (أخرجه أبو داود (2133) واللفظ له، والترمذي (1141)، والنسائي (3942)، وابن ماجه (1969)، وأحمد (7936) وصححه محدث العصر في صحيح سنن النسائي (3952).)).
والله تعالى أعلم.