سائل يسأل: رجل طلق زوجته ثم اكتشف أنها حائض، فهل وقع طلاقه؟

طلاق الحائض

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: فقد اختلف الفقهاء في طلاق من كان بها حيض أو نفاس، فذهب الجمهور وهم الحنفية( (( (شرح مختصر الطحاوي)) للجصاص (5/27)، ( (الفتاوى الهندية)) (1/349).))، والمالكية( (( (الكافي)) لابن عبد البر (2/572)، ( (حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (2/104)))، والشافعية( (( (منهاج الطالبين)) للنووي (ص: 236)، ( (مغني المحتاج)) للشربيني (3/309).))، والحنابلة( (( (الإنصاف)) للمرداوي (8/330)، ( (شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (3/79).)) على وقوعه بمعنى أن الزوج إذا طلق زوجته وهي في حيض أو نفاس وقع طلاقه، وذهب طائفة أخرى من العلماء، وهم شيخ الإسلام ابن تيمية( (مجموع الفتاوى 7/33.))، وابن القيم ( (زاد المعاد (5/ 240 – 241).))، والظاهرية ( (المحلى بالآثار9/363.))، بأن هذا الطلاق لا يقع ومنهم عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- ولعل هذا – والله أعلم – أقرب للصواب؛ لأن الأصل بقاء النكاح والطلاق استثناء منه، ولا يجب تقديم الاستثناء على الأصل.