فالجواب: إن الحلف كذبا لا يجوز أصلا، وأن مما يجب على المسلم أن يكون صادقا في قوله وفعله؛ لأنه يحلف باسم الله الأعظم، فاطر السموات والأرض، فإن كان يحلف ليأخذ مال امرئ مسلم دون حق، لقي الله وهو عليه غضبان، وذلك فيما رواه عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال “مَن حَلَفَ علَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بها مالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ وهو عليه غَضْبانُ”( (أخرجه البخاري (6676)، ومسلم (138). ))، وقد عظم الله -عز وجل- أمر الحلف في عمومه، لقوله تقدس اسمه: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ﴾ (المائدة:89) وقوله عز ذكره: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة:224)، كما عظمه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه عمران بن الحصين -رضي الله عنه-: “مَن حلفَ على يمينٍ مَصبورة ٍكاذبًا فليتبوَّأْ بوجهِه مقعدَه من النَّارِ” ( (أخرجه أبو داود (3242) واللفظ له، وأحمد (19912)، صححه الألباني في صحيح أبي داود، (٣٢٤٢).)).
والله تعالى أعلم.