سائل يسأل: جاري إنسان غير مسلم ودائم الشجار مع زوجته وهي -أيضا- غير مسلمة، فهل يجوز لي أن أصلح بينهما وهل لي أجر في الإصلاح بين الزوجين غير المسلمين؟

الصلح بين جار غير المسلم وزوجته

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن أمر الجار أمر عظيم، ولو كان غير مسلم، وفي هذا قال -عزوجل-: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ (النساء:36)، فالجار الجنب قد يكون الجار غير مسلم فيشمله الأمر بالإحسان إليه، كما أمر بالإحسان إلى الجار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما روته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:”ما زالَ يُوصِينِي جِبْرِيلُ بالجارِ، حتَّى ظَنَنْتُ أنَّه سَيُوَرِّثُهُ”( (أخرجه البخاري (6014)، ومسلم (2624).))، فيجوز للمسلم أن يصلح بين هذا الجار غير المسلم وزوجته، و له أجر -إن شاء الله-.
والله تعالى أعلم.