الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: سبق أن ذكرنا أن الزواج مبني على الصراحة والوضوح، فلا يجوز لأي من الزوجين إخفاء عيب فيه؛ لأن هذا الإخفاء يعد غشا وتدليسا، وقد حذر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الغش كما رواه أبوهريرة -رضي الله عنه-:”أنَّ رَسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مَرَّ علَى صُبْرَةِ طَعامٍ فأدْخَلَ يَدَهُ فيها، فَنالَتْ أصابِعُهُ بَلَلًا فقالَ: ما هذا يا صاحِبَ الطَّعامِ؟ قالَ أصابَتْهُ السَّماءُ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: أفَلا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعامِ كَيْ يَراهُ النَّاسُ، مَن غَشَّ فليسَ مِنِّي”( (أخرجه مسلم(102).))، وقد روى زيد بن كعب أن تزوَّج رسولُ اللهِ ﷺ امرأةً مِن بني غفارٍ، فلما دخَل بها ووضعَتْ ثيابَها، رأى في كشحِها بياضًا، يعني: البرصَ فقال: البَسي ثيابَكِ، والحقي بأهلِكِ”( (أخرجه أحمد (١٦٠٧٥)، وفيه جميل بن زيد وهو ضعيف..))، فالمصارحة مهمة عند الزواج، وللطرف الآخر حق الخيار إما أن يمضي لإتمامه، أو يصرف النظر.
والله تعالى أعلم.