الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن العبد يخطئ لما يقول يدعو الله -عزوجل- ولا يستجاب له، فالله -عزوجل- هو العليم بأحوال عباده، قد لا يقبل الدعاء لأمور ومنها: إن كان الداعي دعاؤه غير مشروع، وقد تقتضي حكمته أن يحجب عن الداعي الإجابة لأمور تتعلق بالعبد نفسه، فهو يعلم مصالح عباده، ومنها أنه لا يستجيب دعاء مَن مأكله ومشربه وملبسه حرام، والأصل فيه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:” الرَّجلَ يُطيلُ السَّفرَ أشعثَ أغبرَ يمدُّ يدَه إلى السَّماءِ يا ربِّ يا ربِّ ومطعمُه حرامٌ ومشربُه حرامٌ وملبسُه حرامٌ وغذِّيَ بالحرامِ فأنَّى يستجابُ لذلِك”( (صحيح مسلم (1015).))، فعلى الداعي أن يكرر الدعاء والله -عزوجل- سميع قريب من عباده كما قال -عزوجل-: ﴿وَإذا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٦٨]، والأصل فيه أيضًا قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه-:” لا يَزَالُ يُسْتَجَابُ للعبدِ ما لم يَدْعُ بإثمٍ أو قَطِيعةِ رَحِمٍ، ما لم يَسْتَعْجِلْ، يقولُ: قد دَعَوْتُ وقد دَعَوْتُ فلم يُسْتَجَبْ لي، فيَسْتَحْسِرُ عند ذلك، ويَدَعُ الدعاءَ”( (أخرجه البخاري (6340).)).
والله تعالى أعلم.