سائل يسأل: إذا هجر الزوج زوجته عدة سنوات وتركها معلقة وهي وقعت في العلاقات المحرمة هل يقع الإثم عليها أم على زوجها؟

مدى مسئولية الزوج عن وقوع زوجته المعلقة في المعاصي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: يقع الإثم على زوجها؛ لأنه تركها معلقة، وهذا يخالف المعهود من السنة؛ لأن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وقت ستة أشهر لسفر الجنود، والواجب عليه ألا يهجرها خلال هذه المدة، والمرأة التي وقعت في الذنب أثمت، وعليها أن تتوب إلى الله التوبة النصوح بشروطها الثلاثة، وهي: الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فات، والعزم على عدم العودة إليه، وعليها أن تستغفر الله من ذنبها وخطئها، لقول الله -عزوجل-: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (آل عمران:135)، وعن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “ما من رجل يُذنب ذنباً، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي، ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له، ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ( (أخرجه أبو داود (1521)، والترمذي (406)، وابن ماجة (1395)، وصححه الالباني في “صحيح الجامع” (5738).)).
والله تعالى أعلم.