سائل يسأل: إذا كان أحد أفراد القرية معروفا بحسده، وقد ثبت ذلك لدى الناس، فهل يجوز لنا أن نقاطعه من أجل الوقاية من حسده؟

مقاطعة المعروف بالحسد

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،،
فالجواب: إن الحسد شر من الشرور والله سبحانه أمرنا بالوقاية منه بقراءة سورة البقرة وآل عمران(الزهراوين)، وآية الكرسي والقرآن في عمومه، وكذا الذكر، وصلاة السنن الرواتب في المنزل لمن يصلون في المساجد؛ لما ورد في رواية زيد بن ثابت -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ” صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ في بُيُوتِكُمْ، فإنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ المَرْءِ في بَيْتِهِ إلَّا المَكْتُوبَةَ”( (رواه البخاري (731).)).
ومع ذلك قراءة سورة الإخلاص، فهي ثلث القرآن كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، في حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنه-: ” قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ تعدلُ ثلثَ القرآنِ”( (رواه مسلم (811).)).
ومن ذلك: كثرة الاستغفار ونبذ الصور المحرمة، وقراءة المعوذتين ( قل أعوذ برب الفلق)، و(قل أعوذ برب الناس).
فهذه الأوراد والأذكار من كتاب الله وسنة رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- حصن للمسلم، في منزله من الشرور المرئية وغير المرئية.
أما عن مقاطعة من هو معروف بحسده، فإذا ثبت لهم أن هذا الرجل صاحب عين يجوز لهم أن يقاطعوه للوقاية من شره، وللمحافظة على أنفسهم وأموالهم.
والله تعالى أعلم.